أفادت تقارير أن الحرب في المنطقة تؤدي إلى أزمة طاقة تؤثر بشكل كبير على حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، الذين يواجهون تحديات اقتصادية متزايدة. وذكر كاتب في تحليل له أن الغموض حول مدة الحرب وطبيعتها يزعزع استقرار الأسواق، بينما يعاني الاتحاد الأوروبي من تراجع النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم، بالإضافة إلى زيادة المنافسة على موارد الطاقة.
وأبرز التقرير أن إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات الغاز الطبيعي العالمية، يعد العامل الرئيسي وراء هذه الأزمة. ويعتمد المستهلكون الأوروبيون بشكل كبير على الغاز الطبيعي، مما يجعلهم معرضين بشكل خاص لتبعات هذا الإغلاق.
تزداد المنافسة على موارد الطاقة في آسيا، مما يزيد من الضغط العالمي، حيث يتوقع الخبراء أن تتنافس أوروبا على إمدادات الغاز مع دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية والصين. وقد كانت الاقتصادات الأوروبية الكبرى تحت ضغط بالفعل، ويتوقع أن تؤدي الحرب المطولة إلى زيادة تكلفة واردات الطاقة بنحو 6 مليارات يورو، مما سيزيد من الضغوط على المستهلكين والأسواق المالية.
في السياق نفسه، خفضت التوقعات بشأن النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو في الربع الأول من العام، حيث من المتوقع أن يرتفع التضخم بنسبة تتراوح بين 2 إلى 3%، في حين ستنخفض نسبة النمو إلى مستوى الركود تقريباً.
يتناول المستثمرون والمحللون مجموعة من السيناريوهات، من تسوية سريعة إلى حرب طويلة بمشاركة دول إقليمية، لكن التقييم العام يشير إلى أن التضخم سيرتفع وسيكون النمو أضعف في حال استمرار الحرب.
وفي نهاية التحليل، تم التأكيد على أن أزمة الطاقة الحالية تُظهر حاجة أوروبا إلى تحقيق استقلالية أكبر في مجال الطاقة على المدى الطويل، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال الانتقال إلى الطاقة المتجددة والعودة إلى الطاقة النووية، لكن هذا يتطلب قيادة سياسية مستدامة واستثمارات طويلة الأجل.