أكدت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أن قوى الكفر والضلال شنت، تحت ذرائع وادعاءات باطلة، حربًا صهيونية صليبية على الجمهورية الإسلامية في إيران، حيث استهدفت الحرث والنسل بوحشية معروفة عن الولايات المتحدة تجاه الشعوب الحرة والمستضعفين.
وأفادت الكتائب في بيان لها أن "منذ اليوم الأول للعدوان، مضت تلك القوى في نهجها الدموي، بدعم من الكيان السعودي وحكام الإمارات وأعراب الخليج، مما أدى إلى إراقة دماء مئات الأبرياء من الشيوخ والنساء والأطفال، في مشهد نادر الحدوث خلال التاريخ، جرى على مرأى العالَم الحر ومسمعه".
وأضاف البيان: "بعد انقضاء أربع وعشرين يومًا، تأكدت لدينا دلالات خطيرة، منها أن حكام الأمة الإسلامية ما زالوا متفرجين وكأن الأمر لا يعنيهم، متناسين أن الأثمان التي دفعتها الجمهورية الإسلامية اليوم هي نتيجة مواقفها لنصرة الشعوب الإسلامية والمستضعفين لأكثر من خمسة عقود من الدعم والتدريب والتجهيز والتسليح للتنظيمات التحررية".
وتساءلت الكتائب: "أين موقف تلك التنظيمات بالعموم، إذا ما استثنينا من تضرّر جناحها العسكري؟ وقد يقول البعض إن الإيرانيين لم يطلبوا منا الدخول في هذه الحرب! وهذا القول يبعث على الأسف، إذ إن الجمهورية الإسلامية لم تطلب يومًا من مجاهدي لبنان والعراق المشاركة في حرب ما، لكن تقدير الموقف الشرعي والأخلاقي فرض علينا الوقوف معها، لاعتقادنا أنها حرم المؤمنين والمستضعفين، وواجبنا الدفاع عن هذا الحرم الكبير".
كما حذرت الكتائب من أن "العدو الصهيوأمريكي قد يتمكن من تحييد باقي الحركات الجهادية، وعليه نوجه نداءنا إلى مجاهدي شرق آسيا والقوقاز ودول الخليج، بل حتى الأسود المنفردة في أصقاع الأرض، لنجعل الحرب شاملة ضد قوى الاستكبار مجتمعة، ودون هذا سيكون الأمر خطيرًا وله تداعيات كبيرة في المستقبل".
واختتم البيان بالقول: "في الوقت الذي نتوجه فيه لمن يعتبر الجهاد والعزة لباسًا، ولمن يعتقد أن الدين كله لله، أن معركتنا مع أعداء الإنسانية والدين معركة مصيرية، لا هوادة فيها ولا انكسار، والنصر فيها لنا بإذن الله ولو بعد حين، كما نوجه خطابنا إلى أهل المناصب الذين باتت مواقفهم معلومة لدينا، إن أقل ما يمكن أن نقوله لكم: أنكم لبستم ثوب الذل والعار في الدنيا قبل الآخرة، وبئس ما كانوا يفعلون."