كشفت دراسة حديثة عن العلاقة بين أسلوب المشي والحالات العاطفية، مؤكدة أن حركة الجسم يمكن أن تكشف عن مشاعر الفرد قبل أن يتحدث أو تظهر على وجهه أي تعابير. قام باحثون من معهد أبحاث تكنولوجيا الاتصالات المتقدمة في اليابان بتحليل أنماط المشي وكيفية تعبيرها عن المشاعر.
اعتمدت الدراسة على تقنية التقاط الحركة، حيث طلب من ممثلين مدربين استحضار ذكريات تثير مشاعر الغضب أو السعادة أو الخوف أو الحزن، والمشي لمسافة قصيرة وهم يفكرون في تلك الذكريات. استخدم الباحثون علامات عاكسة لتسجيل الحركات وتحويلها إلى مقاطع فيديو، مما ساعد المشاركين في استنتاج المشاعر بدقة.
حددت الدراسة أنماط حركية مميزة لكل شعور، حيث يتسم المشي الغاضب بالسرعة وتأرجح واسع للذراعين، بينما يتميز المشي الحزين بانحناء الأكتاف وبطء الخطوات. كما أظهرت النتائج أن المشية الحزينة كانت الأسهل في التعرف عليها، بينما كان المشي الغاضب الأكثر صعوبة.
تشير النتائج إلى أن المشي يمثل سلوكًا حركيًا تلقائيًا يصعب التحكم فيه، مما يعني إمكانية قراءة المشاعر من مسافة بعيدة.
دراسة أخرى من جامعة بورتسموث البريطانية أضافت أبعادًا جديدة، حيث أظهرت أن الحركة المبالغ فيها تشير إلى العدوانية، بينما يرتبط تمايل الورك بالوفاق والانبساطية.
يؤكد الباحث ليام ساتشيل من جامعة بورتسموث أن هذه النتائج قد تفتح آفاقًا جديدة في مجالات الأمن وعلم النفس، حيث يمكن استخدام هذه المعرفة لتعزيز القدرة على اكتشاف الجرائم الوشيكة.