شهدت دول خليجية عدة موجة جديدة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مستهدفة منشآت وبنى تحتية في الكويت والبحرين وقطر والسعودية والإمارات.
في الكويت، أبلغت وزارة الداخلية عن مقتل اثنين من أفرادها العاملين في الإدارة العامة لأمن الحدود البرية، نتيجة هجمات جوية على مواقع أمنية في الساعات الأولى من اليوم. كما أفادت الوزارة بوجود "انطلاق صفارات الإنذار أكثر من 5 مرات منذ صباح اليوم، بالتزامن مع اعتراضات جوية وانفجارات سُمع دويها في شمال البلاد".
وأكدت وزارة الدفاع الكويتية أن "منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية اخترقت أجواء البلاد"، مشيرة إلى "وقوع أضرار مادية في بعض المنشآت المدنية نتيجة سقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض". كما تعرضت خزانات وقود في مطار الكويت الدولي لهجوم بطائرات مسيّرة، مما أدى إلى اندلاع حريق تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة عليه، بالإضافة إلى أضرار لحقت بالمبنى الرئيسي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
في البحرين، أفادت وزارة الداخلية بإصابة ثلاثة أشخاص إثر سقوط شظايا صاروخ على مبنى إحدى الجامعات في منطقة المحرق، مع استهداف منشأة قرب ميناء سلمان مما تسبب بحريق تدخّل الدفاع المدني للسيطرة عليه.
أما في قطر، فقد أعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية اعترضت 6 صواريخ باليستية، سقط اثنان منها في المياه الإقليمية واثنان في مناطق غير مأهولة دون تسجيل خسائر بشرية، كما تم التصدي لصاروخي كروز أطلقا نحو البلاد.
في السعودية، أعلنت وزارة الدفاع عن إسقاط عدة طائرات مسيّرة كانت تستهدف العاصمة الرياض، بما في ذلك مسيّرة كانت متجهة نحو الحي الدبلوماسي. كما تم اعتراض ست مسيّرات شرق الرياض وثماني أخرى دخلت المجال الجوي في وقت سابق. وأوضحت الوزارة أن "صاروخاً باليستياً سقط في منطقة غير مأهولة بعد أن كان يستهدف قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تستضيف قوات أمريكية"، مشيرة إلى "تدمير 3 صواريخ أخرى و17 طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو حقل الشيبة النفطي جنوب شرق المملكة".
في الإمارات، أعلنت وزارة الداخلية أن "الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد صاروخي"، بينما لقي سائق باكستاني مصرعه في دبي نتيجة سقوط شظايا على مركبته جراء عملية اعتراض جوي. كما تسببت شظايا أخرى بأضرار في واجهة برج بمنطقة دبي مارينا، بينما توقفت حركة الطيران في مطار دبي الدولي لفترة وجيزة قبل استئناف الرحلات بشكل جزئي.
في ردود الفعل الدولية، دان وزير الخارجية التركي الهجمات التي تستهدف دول الخليج، محذراً من أنها تعرض حياة المدنيين للخطر وقد تؤدي إلى توسيع رقعة الحرب في المنطقة، مؤكداً أن الحل الدبلوماسي يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة.