أكد الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي أن الاقتراض الداخلي هو الحل الوحيد الذي أمام الحكومة لتأمين رواتب الموظفين والرعاية الاجتماعية لشهر مايو الحالي، بالإضافة إلى الالتزامات المالية العاجلة. وأوضح في تصريح له أن "الاقتراض أصبح أمراً لا بد منه لضمان استمرارية تسليم الرواتب ولحماية الاقتصاد العراقي من الانهيار، خاصة بعد توقف تصدير 80% من الصادرات النفطية العراقية بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز". وأشار إلى أن "عملية الاقتراض يجب أن تكون محدودة وضمن سقف الرواتب والالتزامات المالية الضرورية فقط"، منوهاً بأن تأثير الاقتراض الداخلي سيتضح إذا زاد الدين العام على الناتج الوطني. واستبعد ضرغام "اللجوء إلى الاقتراض الخارجي بسبب عدم وجود قانون يسمح بذلك في ظل سعي العراق لتصفير الديون الخارجية"، مؤكداً أن "تراجع الإيرادات النفطية سيؤثر سلباً على الموازنة العامة للبلاد". وأردف أن "تصدير النفط من الإقليم محدود ولا يتجاوز 300 ألف برميل يومياً، في حين أن كميات النفط المنقولة عبر الأراضي السورية إلى ميناء بانياس ضئيلة جداً". وتفاقمت الأزمة المالية في العراق بعد توقف الصادرات النفطية نتيجة إغلاق مضيق هرمز في الثاني من مارس الماضي، حيث يعتمد العراق بشكل رئيس على تصدير النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، مع عدم تقديم المورد الثاني الداخلي الذي يعتمد على الجبايات جزءاً يسيراً لموازنة البلاد العامة. وتحتاج الحكومة العراقية شهرياً إلى ما بين 6 إلى 8 تريليونات دينار لتغطية نفقات الرواتب، التي تشمل الموظفين والمتقاعدين وشبكة الحماية الاجتماعية، حيث يبلغ سقف الرواتب الفعلي نحو 6 تريليونات دينار، وهو ما يعادل تقريباً 4.6 مليار دولار.