أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم، أن المملكة المتحدة لم تشارك في الضربات العسكرية الأولية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، موضحاً أن هذا القرار جاء بعد تقييم مدروس مستنداً إلى دروس حرب العراق.
وأشار ستارمر، في خطاب أمام مجلس العموم، إلى أن "بلاده ترى أن الحل الأفضل للأزمة يتمثل في تسوية تفاوضية تفضي إلى تخلي إيران عن أي طموحات نووية ووقف أنشطتها التي وصفها بالمزعزعة للاستقرار في المنطقة".
وأوضح أن "الرد الإيراني استهدف مطارات وفنادق يقيم فيها مواطنون بريطانيون، لافتاً إلى وجود نحو 300 ألف بريطاني في المنطقة بين مقيمين ومسافرين، مما دفع لندن لاتخاذ إجراءات دفاعية لحماية مواطنيها".
كما أشار إلى أن "القوات البريطانية دفعت بطائرات تايفون وF-35 ضمن عمليات دفاعية منسقة، نجحت خلالها في اعتراض هجمات إيرانية، بينها إسقاط طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو قاعدة للتحالف في العراق تضم عسكريين بريطانيين".
وأضاف ستارمر أن "الولايات المتحدة طلبت استخدام قواعد بريطانية لأغراض دفاعية محددة"، مؤكداً أن "موافقة لندن على الطلب جاءت ضمن نطاق دفاعي محدود"، مشدداً على أن بلاده "لا تنضم إلى الضربات العسكرية لكنها ستواصل الإجراءات الدفاعية في المنطقة".
وبيّن أن "فرنسا وألمانيا أبدتا استعداداً لدعم التحركات الرامية إلى الحد من قدرات إيران الصاروخية والمسيّرة"، محذراً من "انعكاسات الأزمات الدولية على الاقتصاد العالمي وارتفاع الأسعار".
واختتم بالقول إن "بريطانيا استحضرت تجربة حرب العراق عند اتخاذ موقفها الحالي"، مؤكداً أن "بلاده تعلمت من أخطاء الماضي وتسعى لتجنب الانخراط في صراعات مفتوحة".