نفت القيادة المركزية الأمريكية صحة الأنباء التي أعلنها الحرس الثوري الإيراني بشأن إصابة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، مؤكدة أن الصواريخ الإيرانية لم تقترب من محيط السفينة. وأوضحت القيادة في تدوينة على منصة "إكس"، أن "حاملة الطائرات لينكولن لم تُصب بأي أذى، وأن الصواريخ التي أُطلقت لم تقترب منها حتى"، ووصفت إعلانات الجانب الإيراني في هذا الشأن بأنها "محض افتراء".
وأضافت القيادة أن "لينكولن تواصل إطلاق الطائرات دعمًا لحملة القيادة المركزية الأمريكية المتواصلة للدفاع عن الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات التي يشكلها النظام الإيراني".
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في وقت سابق اليوم تنفيذ هجوم بأربعة صواريخ باليستية استهدف الحاملة الأمريكية. وشهدت المنطقة تحولًا عسكريًا واسعًا مع إطلاق الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة عملية عسكرية مشتركة تحمل اسم "زئير الأسد"، تضمنت سلسلة ضربات جوية منسقة استهدفت نحو 20 مقاطعة داخل إيران.
ووفقًا لمصادر دولية وتقارير إعلامية، طالت الضربات مواقع سيادية في طهران، بينها محيط مكتب المرشد الأعلى، فيما أكد مسؤول أمريكي مقتل علي خامنئي، وهو ما نفته طهران جزئيًا عبر تصريحات لوزير خارجيتها.
وأفادت حصيلة أولية للتقارير الميدانية بسقوط أكثر من 200 قتيل ونحو 700 جريح داخل إيران، مع تسجيل أضرار واسعة طالت منشآت عسكرية وبنى تحتية، فضلاً عن استهداف مواقع مدنية، مما أثار مخاوف من اتساع نطاق المواجهة خارج الأهداف العسكرية التقليدية.
وردّت طهران بإطلاق نحو 400 صاروخ باليستي باتجاه "إسرائيل"، إضافة إلى استهداف قواعد أمريكية في البحرين وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة والأردن. وشهد العراق تصعيدًا أمنيًا متزامنًا، إذ نفذت فصائل مسلحة هجمات على قاعدة الحرير في أربيل وقاعدة فكتوريا في بغداد، فضلاً عن هجمات استهدفت مقر قيادة عمليات البصرة وقاعدة الإمام علي الجوية، شملت ضرب منظومة الرادار داخل القاعدة.
تسببت هذه المواجهة بحالة شلل إقليمي واسعة، بعدما أغلقت ثماني دول مجالها الجوي، بينها العراق والأردن وقطر، وسط تقارير عن شروع إيران بإجراءات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، ما أثار مخاوف مباشرة على إمدادات الطاقة العالمية وأسواق النفط.
وجاء التصعيد العسكري بعد تعثر المسار الدبلوماسي، إذ سبقت المواجهة جولة مفاوضات متوترة رفضت خلالها طهران مطالب أمريكية شملت تفكيك منشآت فوردو ونطنز وتسليم مخزون اليورانيوم، فيما اعتبرت الخارجية الإيرانية حينها أن "الدبلوماسية خُذلت من قبل واشنطن"، مما يشير إلى انتقال الأزمة من المسار السياسي إلى المواجهة العسكرية المفتوحة.