اتهم رئيس حزب الوطن، مشعان الجبوري، بعض الفصائل بالتحول من النفوذ العسكري إلى الهيمنة السياسية في محافظة صلاح الدين، مشيراً إلى أن هذا التوجه جاء بهدف السيطرة على الموارد والمشاريع، وخاصة مصفى بيجي.
وقال الجبوري في لقاء متلفز، إن "التواجد المسلح للفصائل في بعض المحافظات أصبح مكشوفاً ومكلفاً، لذلك جرى استبداله بقبضة سياسية أقل كلفة وأكثر تأثيراً، تحت عنوان أنها إرادة أهالي المحافظة".
وأضاف أن "الهيمنة العسكرية تمكِّن من السيطرة بالقوة، لكن الهيمنة السياسية تتيح التحكم بالمقدرات، والاستحواذ على الموارد، والتأثير في القرارات والتشريعات".
وأشار إلى أن "ملف مصفى بيجي يمثل أحد أبرز الأمثلة، إذ إن إعادة تشغيله وإطلاق مشاريع تطوير مرتبطة به رافقتها عمليات إحكام نفوذ على الإدارة والمناصب، فضلاً عن التحكم بإحالة المقاولات".
وأوضح أن "المشاريع تُحال في كثير من الأحيان بطريقة التنفيذ المباشر، وبكلف مضاعفة، إذ قد يُنفذ مشروع كلفته الحقيقية 10 مليارات بأكثر من 100 مليار".
وتابع الجبوري أن "الفصائل قامت بتعيين شخصيات موالية لها في إدارة المصفى، ومنحت بعضها مناصب أخرى داخل وزارة النفط، في إطار إحكام السيطرة على مفاصل مهمة".
ولفت إلى "وجود أراضٍ استثمارية ومشاريع مركزية في المحافظة أُحيلت بمبالغ كبيرة خلال الدورة البرلمانية السابقة"، مضيفاً أن "العامين الأخيرين شهدا هدراً غير مسبوق للمال العام، وإحالة مشاريع بصورة مباشرة خلافاً لقانون المناقصات والمقاولات".
وبيّن أن "قيمة محافظة صلاح الدين لا تقتصر على التخصيصات المالية ضمن الموازنة، بل تشمل موارد إضافية وأراضي زراعية واسعة"، مدعياً أن "نحو نصف الأراضي الزراعية الكبرى تم الاستحواذ عليها".
وتابع أن "الهدف سابقاً من السيطرة على المحافظة كان مرتبطاً بالطريق باتجاه سوريا، إلا أن المعطيات تغيّرت حالياً".