أكد مختصون في الطب والتغذية ضرورة الالتزام بمعايير صحية دقيقة عند تعويد الأطفال على فريضة الصيام، محذرين من بدء الصيام الكامل قبل سن السابعة، لما لذلك من تأثيرات محتملة على النمو السليم وصحة الطفل.
وأفاد تقرير بأن الأطباء لا ينصحون بالصيام الكامل لمن هم دون سن السابعة، نظراً لمحدودية مخزون الغليكوجين لدى الطفل في هذا العمر، مما يجعله عرضة لانخفاض سريع في سكر الدم، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على طاقة نمو الدماغ.
وأوضح المختصون أن الصيام التدريجي، كالصيام حتى الظهر أو العصر، يُعتبر الخيار الأمثل لتدريب الأطفال، شرط أن يتمتع الطفل بصحة جيدة ووزن طبيعي، وأن لا يعاني من أمراض مزمنة أو فقر دم. كما شددوا على أهمية إجراء تحاليل صورة الدم الكاملة، ومتابعة مخزون الحديد والفيتامينات، ولاسيما فيتامين (D)، قبل البدء بالصيام.
من جهة أخرى، ذكرت خبيرة تغذية الأطفال أميرة عزام أن الصيام قبل سن البلوغ يُعتبر تدريباً تمهيدياً يعزز مهارة الضبط الذاتي لدى الطفل، داعية إلى النوم المبكر قبل الساعة التاسعة مساءً لتحفيز هرمون النمو، والحرص على تناول وجبة السحور وتجنب السهر.
وحذر الخبراء من الإفراط في استخدام الشاشات الإلكترونية خلال ساعات الصيام، لما تسببه من توتر أو شراهة في الأكل أو فقدان للشهية، موصين بأن لا يتجاوز وقت استخدام الهواتف ساعة واحدة يومياً، مع ممارسة نشاط بدني خفيف كالمشي لمدة نصف ساعة لدعم الصحة العامة.