تدرس إدارة الرئيس الأمريكي خيار توجيه ضربة عسكرية محدودة ضد إيران، كخطوة أولى للضغط على طهران للامتثال للمطالب الأمريكية في المفاوضات النووية، مع محاولة تجنب أي هجوم واسع قد يثير ردّاً إيرانياً كبيراً.
وأوضحت مصادر مطلعة أن الضربة المحتملة قد تستهدف مواقع عسكرية أو حكومية محددة، مع إمكانية توسيع نطاق العمليات إذا رفضت إيران وقف تخصيب اليورانيوم. كما يتضمن أحد السيناريوهات المطروحة حملة أوسع على مرافق إيرانية إذا أصرت طهران على موقفها الرافض للتنازلات.
وأكدت المصادر أن خيار الضربة المحدودة يعكس استعداد الإدارة الأمريكية لاستخدام القوة العسكرية كوسيلة لمعاقبة إيران، وأيضاً كأداة ضغط لتمهيد الطريق أمام اتفاق جديد بشروط أمريكية.
ويأتي ذلك في وقت أجرى فيه مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى مباحثات في جنيف مع نظرائهم الإيرانيين، حيث تطالب واشنطن بإنهاء الأنشطة النووية الإيرانية وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية ووقف دعم طهران للأذرع العسكرية في المنطقة، بينما ترفض إيران اتفاقاً شاملاً وتقدم تنازلات محدودة في الملف النووي فقط.
وربطت المصادر بين تصاعد الجمود في المفاوضات والحشد العسكري الأمريكي قرب إيران، مشيرة إلى أن تعزيز واشنطن وجودها الجوي والبحري، بما في ذلك تحريك عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود، يزيد من احتمالات اللجوء إلى الخيار العسكري.
ومن المتوقع أن تقدم طهران ردها الرسمي على نتائج المفاوضات خلال أسبوعين، في وقت ألمح فيه الرئيس ترامب إلى مهلة تمتد لعشرة أيام قبل اتخاذ أي قرار.
في المقابل، حذر المرشد الإيراني من رد قوي على أي ضربة أمريكية، مؤكداً قدرة القوات الإيرانية على إغراق حاملة طائرات أمريكية وتوجيه ضربة يصعب على الجيش الأمريكي التعافي منها.
تتزايد التحذيرات المتبادلة بين واشنطن وطهران، مما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت المسارات الدبلوماسية ستصمد أم أن المنطقة تتجه نحو مواجهة عسكرية محدودة.