أثار قرار السماح للأندية العراقية بالتعاقد مع حراس مرمى أجانب جدلاً حول واقع مركز حراسة المرمى في الكرة المحلية. حيث اعتبر البعض أن هذا القرار يعزز التنافس، بينما حذر آخرون من تأثيراته السلبية على فرص الحراس المحليين.
وأكد الحارس الدولي السابق، إبراهيم سالم، أن "فتح الباب أمام الحراس الأجانب قد يسهم في رفع مستوى المنافسة داخل الأندية، لكنه في المقابل يقلّص فرص الحارس العراقي، خصوصاً في ظل غياب مشروع وطني متكامل لتطوير هذا المركز الحيوي".
وأوضح سالم أن "أزمة حراسة المرمى في العراق ليست جديدة، بل جرى التنبيه إليها منذ سنوات، وجذورها تعود إلى ضعف العمل القاعدي في الفئات العمرية، وافتقار مدارس الأندية إلى مدربين متخصصين وبرامج تدريبية حديثة تعتمد الأسس العلمية".
وبيّن أن "تعدد المسابقات المحلية لم ينعكس على جودة الإنتاج في هذا المركز، إذ ما تزال بطولات الفئات العمرية دون المستوى المطلوب ولا تفرز مواهب حقيقية قادرة على سد حاجة الأندية والمنتخبات".
وأضاف أن "مدرب حراس المرمى غالباً ما يُهمّش داخل الملاك التدريبي، ما يؤثر سلباً في عملية الإعداد والتطوير"، مشيراً إلى أن "تجارب الاحتراف في إسبانيا والسعودية أثبتت نجاحها لأنها اعتمدت على قاعدة تأهيل رصينة تضمن منافسة عادلة بين المحلي والأجنبي".
وختم سالم بالقول: "إن استقدام عدد كبير من المحترفين، بينهم حراس مرمى، من دون معالجة الخلل البنيوي في منظومة الإعداد، قد يؤدي إلى تضييق فرص الحارس العراقي بدلاً من تطويره".
على مدار السنوات الماضية، عانى مركز حراسة المرمى في الكرة العراقية من ضعف واضح في الإنتاجية وتطوير المواهب المحلية. ورغم وجود بطولات متعددة للفئات العمرية، إلا أن نقص الكوادر المؤهلة وبرامج التدريب الحديثة حدّ من قدرة الأندية على إعداد حراس مميزين قادرين على المنافسة.
ومع السماح للأندية بالتعاقد مع حراس أجانب، أثار ذلك جدلاً واسعاً بين الخبراء واللاعبين السابقين، الذين يرون أن استقدام الأجانب قد يعزز التنافس ويرفع مستوى الأداء، لكنه في الوقت نفسه قد يحدّ من فرص الحارس العراقي في الانطلاق والتطور، إذا لم يتم تأسيس برامج تأهيلية وبنية تدريبية قوية. ويُعتبر هذا القرار امتداداً لمحاولات الأندية رفع مستوى المنافسة وجذب الخبرات الأجنبية، لكنها تواجه تحدياً أساسياً يتمثل في بناء قاعدة متينة للمواهب المحلية.