كشف وزير الدفاع الأسبق جمعة عناد أن رئاسة أركان الجيش كانت مخصصة للأكراد، لكنها انتقلت لاحقًا إلى الكتل الشيعية. وأوضح عناد في لقاء متلفز أن "رئاسة أركان الجيش كانت للأكراد وتم انتزاعها للكتل الشيعية"، مشيرًا إلى أن "منصب القائد الفعلي، الذي يتبع صلاحيات القائد العام، يُرفع له ثلاثة أسماء ليختار واحدًا، وأمر اللواء وما دونها هي من صلاحية وزير الدفاع".
تواجه العرب السنة تهميشًا في القرار الأمني وقيادة الأجهزة الأمنية، إذ إن المؤسسات الأمنية والعسكرية تفتقر إلى التوازن والتمثيل المكوناتي الذي يعتمد في توزيع المناصب والدرجات الخاصة والوزارات في العراق. ولا يقتصر هذا التهميش على المكون السني فقط، بل يشمل بقية المكونات باستثناء المكون الشيعي الذي تستحوذ قواه السياسية على إدارة الأجهزة الأمنية الرفيعة.
تشمل المنظومة الأمنية العراقية التي يقودها رئيس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة، العديد من الأجهزة العسكرية والأمنية والاستخبارية، مثل وزارة الدفاع ووزارة الداخلية وهيئة الحشد الشعبي ومستشارية الأمن القومي وجهاز الأمن الوطني وجهاز المخابرات الوطني ورئاسة أركان الجيش.
وفقًا للتقسيم المكوناتي المعتمد في العراق، فإن جميع المواقع القيادية العسكرية تعود للمكون الشيعي، باستثناء منصب وزير الدفاع الذي يعود للمكون السني، وهو منصب يعتبر شكلياً أكثر من كونه قيادياً فاعلاً. كما أن المناصب القيادية لا تشمل الأجهزة في إقليم كردستان مثل البيشمركة والأسايش، لأنها ترتبط برئاسة الإقليم.
أيضًا، يجب الأخذ بعين الاعتبار الفصائل المسلحة الشيعية، خصوصًا القريبة من إيران، والتي تعمل خارج هيئة الحشد الشعبي، وتعتبر قوة حقيقية تفرض نفوذها على الأجهزة الأمنية الأخرى.