مع تصاعد الخلافات حول منصب رئيس الوزراء العراقي، أعلن ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي عن إمكانية التوجه إلى المحكمة الاتحادية لحل مجلس النواب، مما يشير إلى تحول الصراع السياسي من التفاوض إلى الضغط القانوني، بعد تجاوز المدد الزمنية المحددة دستوريًا. وأكدت مصادر أن "الاتجاه سيكون نحو المحكمة الاتحادية وطلب حل مجلس النواب في حال عدم إدراج فقرة انتخاب رئيس الجمهورية في جدول أعمال الجلسة المقبلة"، مشيرة إلى أن "تجاوز المدد الدستورية يضع المؤسسة التشريعية أمام استحقاق قانوني واضح". وأضافت المصادر أنه "إذا لم يتم إدراج الفقرة المذكورة، فإننا سنتجه للمحكمة الاتحادية وطلب حل مجلس النواب لعجزه عن الالتزام بالمدة الدستورية". وأكدت أن "الأيام المقبلة ستكون مفصلية في المسار السياسي، والكرة في ملعب مجلس النواب لاتخاذ موقف يتناسب مع حجم التحديات الحالية"، موضحة أن "المرحلة تتطلب إما أداءً مسؤولًا ينقذ المؤسسة التشريعية، أو قرارًا وطنيًا شجاعًا يعيد التفويض إلى الشعب كمصدر للشرعية". وشددت على أن "احترام التوقيتات الدستورية وصون هيبة الدولة يمثلان خيارًا وطنيًا لا يمكن التفريط به، ويجب أن تبقى مصلحة العراق فوق كل اعتبار". كما تم الإشارة إلى أن "الحديث عن حل مجلس النواب في هذا التوقيت يمثل ضغطًا سياسيًا أكثر منه مسارًا قانونيًا سهلًا، حيث إن حل البرلمان يخضع لشروط دستورية معقدة". وقد أوضح التقرير أن "ائتلاف المالكي يسعى من خلال هذا الخطاب إلى إعادة ضبط إيقاع التفاوض داخل البرلمان، وإحراج القوى المعطلة لجلسة انتخاب الرئيس". وأكد أن "المشهد الحالي يعكس أزمة ثقة عميقة بين القوى السياسية، وأن استمرار الانسداد قد يؤدي إلى خيارات أكثر حدة، مما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة". ويأتي هذا التوجه بعد أن تجاوز مجلس النواب السقف الزمني المنصوص عليه دستوريًا لانتخاب رئيس الجمهورية، حيث يحدد الدستور مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى، لكن البرلمان أخفق في الالتزام بذلك بعد تعذر عقد جلسات مكتملة النصاب. إن دفع ائتلاف دولة القانون نحو حل البرلمان يعكس احتجاجًا على عدم تمرير انتخاب رئيس الجمهورية، حيث يعد انتخابه الخطوة الضرورية لتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة، مما يعني أن تعطيل هذا الاستحقاق يؤثر مباشرة على مسار اختيار رئيس الوزراء ويجعل المشهد السياسي في حالة من الجمود.