أفاد وكيل وزارة الهجرة والمهاجرين، كريم النوري، بأن الحكومة نجحت في إعادة ما يقارب 4 آلاف كفاءة عراقية خلال الفترة الماضية. وأكد النوري في تصريح له أن هذا النجاح جاء نتيجة إعداد دراسة شاملة بعنوان استقطاب والمحافظة على الكفاءات العراقية في الداخل والخارج، والتي أُعدّت بموجب الأمر الديواني رقم 65 لسنة 2024، وتم اعتمادها من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء وتعميمها على الوزارات والهيئات المعنية.
وأضاف أن الدراسة تهدف إلى استقطاب الكفاءات الفاعلة باعتبارها عنصرًا حاسمًا في نجاح المؤسسات وتحقيق أهدافها الاستراتيجية. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على إعداد قانون رعاية الكفاءات العراقية، الذي يوفر إطارًا قانونيًا متكاملاً لحماية الكفاءات العلمية والمهنية والفنية، والحد من هجرتها، وتشجيع العودة أو التعاون عن بُعد.
وأوضح النوري أن القانون المزمع إعداده سيتيح أيضًا حوافز للكوادر العائدة، ويضع ضوابط لحفظ حقوقهم في العمل والإبداع، ويعمل على تعزيز بيئة عمل جاذبة تمكنهم من المشاركة بفاعلية في تطوير مؤسسات الدولة.
كما أشار إلى أن وزارة الهجرة والمهاجرين أطلقت مشروع النافذة الواحدة للكفاءات العراقية، كحل رقمي متكامل يجمع كل الخدمات والإجراءات التي يحتاجها الكفاءات في الداخل والخارج، لتسهيل معاملاتهم، وتقليل الروتين، وتسريع إنجاز المشاريع، وربط العائدين مباشرة بالجهات المستفيدة وفق احتياجاتها الفعلية.
واعتبر النوري أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء بيئة مؤسسية ذكية، تتيح متابعة مسار كل كفاءة من لحظة عودتها أو تعاونها عن بُعد، وصولًا إلى اندماجها الكامل في مؤسسات الدولة. وأوضح أن الحكومة وفّرت برامج متكاملة للإيواء المؤقت والتأهيل المجتمعي للعائدين، من خلال مراكز متخصصة مثل مركز الأمل للتأهيل المجتمعي، بما يضمن تهيئة البيئة المناسبة للعودة المستقرة.
وبيّن أن برامج الدعم والاندماج في سوق العمل، بالتعاون مع الوزارات والمنظمات الدولية، توفر فرص عمل ملائمة ومتكاملة، مما يعزز قدرة الكفاءات على المشاركة بفاعلية في مشاريع التنمية.