أفاد تقرير حديث بأن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ركّز على ضرورة إيقاف زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الذي يرتبط بالفساد والطائفية والسلوك السلطوي. ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن المشكلة تكمن في النظام السياسي الذي تم بناؤه بعد عام 2003، والذي يجمع بين الانتخابات والمؤسسات الضعيفة والقوى الأمنية المقسمة.
يوضح التقرير أن الفشل المشار إليه لا يتعلق بشخصية سياسية واحدة، بل بالنظام ككل الذي لم ينجح في منع السلوك السلطوي، بل أعده للتكيف مع الظروف الحالية. إذ لم يكن المالكي بحاجة إلى تدمير الديمقراطية للسيطرة على السياسة العراقية، بل تعلم كيفية العمل ضمن هذا النظام.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة راهنت على الانتخابات كوسيلة لتحويل العراق، متوقعة أن المنافسة الحزبية ستؤدي إلى الاعتدال والمساءلة، إلا أن الدولة العراقية، رغم تعدد الأطراف على الورق، ظلت ضعيفة في الممارسة.
بين التقرير أن المحاكم أصبحت مسيسة، وتعمل الأحزاب بشكل تعاقدي، فيما تحولت الأحكام القضائية إلى أدوات لتأجيل النتائج أو إقصاء المنافسين. ورغم أن الانتخابات منحت الشرعية، إلا أنها لم تفرض حدودًا على السلطة.
وأوضح أن السلطة لم تعد تعتمد على الفوز بالأصوات بل على نقاط السيطرة والتحالفات، مما جعل السياسة تركز على إدارة المنافسين بدلاً من الحكم الفعّال. المالكي، الذي لم يلغي الانتخابات، استغل النظام بشكل أفضل من الآخرين.
كما أشار إلى أن المحكمة العليا الاتحادية قضت بأن تشكيل أكبر تحالف يمكن أن يتم بعد الانتخابات من خلال الصفقات التحالفية، مما أتاح للمالكي البقاء في منصبه رغم خسارته في الانتخابات. وبذلك، أصبح الفائز بالانتخابات غير قادر على الحكم، بينما الخاسر لم يغادر السلطة، مما يعكس فراغ المعنى الحقيقي للإجراءات الدستورية.