أشار الخبير الاقتصادي مصطفى حنتوش إلى إمكانية تحويل تجارة العراق من تركيا إلى سوريا، من خلال إدخال البضائع عبر منفذ ربيعة في نينوى، الذي أصبح تحت سيطرة الجيش السوري، بالإضافة إلى منفذ القائم في الأنبار، وذلك حتى يتمكن الإقليم من الانضمام إلى نظام "الأسيكودا".
وأوضح حنتوش في لقاء متلفز أن "الحكومة الاتحادية قامت بنشر ثلاث نقاط تفتيش بين مناطق الإقليم والحكومة الاتحادية لمنع دخول أي بضائع مستوردة عبر الإقليم إلى بقية مناطق العراق حتى يتم توحيد جباية الجمارك، مما يضمن تطابق المبالغ المفروضة على استيراد البضائع من جميع المنافذ".
وأكد أن "تجربة سابقة مشابهة حدثت في نصب نقاط تفتيش بين المنطقتين، خلال ما يعرف بسيطرة الصفرة، وتمت إزالتها بناءً على اتفاق لم يكن مجدياً"، مشيراً إلى أن "استمرار دخول البضائع من منافذ الإقليم دون جمارك وبأسعار رخيصة أدى إلى تدمير الصناعة الوطنية".
وأضاف أن "المشكلة في الاستيراد عبر منافذ كردستان ستكون فنية، حيث يتطلب نظام الأسيكودا تصديقًا إلكترونيًا على البضائع ومطابقة رقمية مع الفواتير قبل السماح لها بالدخول، وهذا غير قابل للتطبيق في منافذ كردستان لعدم وجود نظام أسيكودا حتى الآن".
وأكد حنتوش أن "تطبيق نظام الأسيكودا سيحقق فوائد كبيرة لحكومتي بغداد وأربيل في تنظيم التجارة وزيادة الإيرادات"، موضحاً أن "الخلافات والتظاهرات الحالية لا تعترض على النظام أو الجمارك بحد ذاتها، بل على النسب الكبيرة للجمارك".
وتوقع أن "تنضم حكومة إقليم كردستان إلى نظام الأسيكودا المعتمد من الحكومة الاتحادية، الذي يهدف إلى ضبط الجمارك وضمان تطابق الدولارات المطلوبة من التجار مع البضائع الفعلية التي تدخل البلاد، مما يوقف تهريب الدولار".
وأشار إلى أن "تجار كردستان لا يحصلون على الدولار بالسعر الرسمي بسبب عدم تطبيق نظام الأسيكودا في الإقليم، مما يعرقل عملهم في الاستيراد حتى داخل كردستان".