أفاد نائب في البرلمان العراقي بأن الحكومة تواجه أزمة مالية تتطلب اتخاذ قرارات صعبة، حيث لا توجد خيارات حقيقية سوى رفع سعر صرف الدولار أو تقليل رواتب الموظفين. وأشار إلى وجود اتفاق بين قيادات الدولة على تعديل سعر الصرف ليصل إلى نحو 180 دينارًا للدولار.
وأوضح النائب في حديثه خلال برنامج تلفزيوني أن "رفع سعر الدولار أصبح خيارًا شبه حتمي، ولا يوجد أمام الدولة سوى حلّين: إما تقليل الرواتب، وهو أمر صعب على الحكومة، أو رفع قيمة الدولار مقابل الدينار".
وأشار إلى أن عدد الموظفين الذين يتقاضون رواتب أو منحًا حكومية يصل إلى نحو 7 ملايين شخص، مما يعني أن أي تغيير في الرواتب سيؤدي إلى صدمة اجتماعية تؤثر على أكثر من 40% من سكان العراق.
كما بين أن العراق يضم نحو 4 ملايين موظف حكومي، بالإضافة إلى المتقاعدين ومستفيدي الرعاية الاجتماعية، وتصل كلفة الرواتب والتعويضات شهريًا إلى نحو 8 تريليونات دينار، في حين يتجاوز الإنفاق السنوي على هذه الالتزامات 100 تريليون دينار.
وأضاف أن الحل المتاح أمام الحكومة هو رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار لتحقيق توازن مالي وتوفير السيولة اللازمة لدفع الرواتب، مشيرًا إلى أن السعر الحقيقي للدولار يجب أن يتراوح حاليًا بين 160 و170 دينارًا.
كما أشار إلى اتفاق بين قيادات مهمة في الدولة على أن يكون سعر الصرف ضمن نطاق يتراوح بين 160 و170 وربما 180 دينارًا للدولار.
وانتقد النائب قرار إعادة سعر الصرف إلى 1300 دينار، مشيرًا إلى أن العراق خسر خلال ثلاث سنوات من حكومة محمد شياع السوداني ما بين 30 إلى 40 تريليون دينار، وهو ما يعادل نفقات رواتب وتعويضات لمدة 5 أشهر.
وتطرق إلى الإيرادات النفطية الحالية، موضحًا أنها، حتى مع أسعار تقارب 70 دولارًا للبرميل، لا تسد النفقات السنوية، حيث يقدر إجمالي العائدات النفطية السنوية بنحو 70 مليار دولار، أي ما يعادل قرابة 91 تريليون دينار، وهو أقل من حجم الالتزامات السنوية للدولة.
وأشار إلى أن الإيرادات غير النفطية لم تشهد أي زيادة حقيقية، مما يجعل رفع سعر الصرف خيارًا قويًا في المرحلة المقبلة.