اعترف الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، سام ألتمان، بأن استخدام عبارات مثل "من فضلك" و"شكرًا" عند التفاعل مع روبوتات الدردشة الذكية يكلف الشركة مبالغ كبيرة، حيث بلغت تكلفة استهلاك الكهرباء وحدها "عشرات الملايين من الدولارات". ويعكس هذا التصريح النفقات الضخمة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، خصوصًا مراكز البيانات التي تعتمد عليها شركات التكنولوجيا الكبرى.
تشير التقديرات إلى أن "الإنفاق العالمي على هذه البنية التحتية قد تجاوز 320 مليار دولار في 2025، أي ما يقارب ضعف الإنفاق المسجل عام 2023". وتستند نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى معالجات فائقة الأداء، مثل وحدات معالجة الرسومات "GPUs" والمعالجات المتخصصة، والتي تمثل نحو 39% من تكلفة مراكز البيانات، حسب بعض التحليلات.
ومع خطط التوسع المستقبلية، مثل السعي لتشغيل قدرات حاسوبية تصل إلى 250 جيغاواط بحلول 2033، يرتفع استهلاك الكهرباء إلى مستويات قد تعادل استهلاك دول كاملة، مما يزيد العبء المالي والبيئي. ولا تقتصر تكاليف الذكاء الاصطناعي على البناء والتجهيز، بل تشمل النفقات التشغيلية اليومية مثل الكهرباء، وأنظمة التبريد، والصيانة، والموارد البشرية.
تشير دراسات معهد "MIT Sloan" إلى أن "الطلب المتزايد على الطاقة بسبب الذكاء الاصطناعي قد يجعل القطاع الرقمي مسؤولًا عن نحو 21% من الطلب العالمي على الطاقة بحلول 2030، إذا استمرت الاتجاهات الحالية دون تدخلات تنظيمية".