شهدت الساحة السياسية العراقية ظهور توصيفات تعكس التحولات في خريطة التحالفات التقليدية بين القوى الشيعية والسنية والكردية، حيث بدأ تداول مصطلح "شيعة الحلبوسي" مقابل "سنة المالكي".
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلافات حول شكل الحكومة المقبلة وشخصية رئيس الوزراء، فضلاً عن إعادة ترتيب التحالفات داخل ائتلاف إدارة الدولة، بالتزامن مع توترات إقليمية وضغوط اقتصادية وأمنية تواجه البلاد.
تشير التقارير إلى أن مصطلح "سنة المالكي" يعود إلى شخصيات وقوى سنية ارتبطت بعلاقات تعاون مع رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، بينما يُستخدم مصطلح "شيعة الحلبوسي" لوصف شخصيات شيعية أقرب لمواقف زعيم حزب تقدم محمد الحلبوسي، خاصة فيما يتعلق برفض عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة.
تستدعي المرحلة الحالية التفاهم بين القوى الشيعية والكردية لأسباب تتعلق بالتداعيات الأمنية في المنطقة وإعادة ضبط التوازنات داخل المكون السني. هذه المصطلحات الجديدة قد تعكس ولادة اصطفافات سياسية تتجاوز الانقسامات المذهبية التقليدية.
التطورات الأخيرة، بما في ذلك اجتماعات ائتلاف إدارة الدولة ومواقف القوى من الملفات الإقليمية والاقتصادية، تؤكد مرحلة إعادة تموضع سياسي قد تعيد تشكيل التحالفات التقليدية، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة وتصاعد المنافسة داخل البيت السياسي الواحد.