أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية عن ضبط حالات تلاعب وتزوير في أضابير دائرة الحماية الاجتماعية بمحافظة الأنبار، حيث تم كشف إدراج أسماء وهمية ضمن معاملات الشمول برواتب الرعاية.
وأوضحت الهيئة في بيان لها أن فريق عمل مكتب تحقيق الأنبار انتقل إلى دائرة الحماية الاجتماعية وتمكن بعد إجراءات المتابعة والتدقيق من كشف تلاعب في 46 إضبارة عبر إضافة أسماء غير حقيقية إلى الكتب الخاصة بالشمول برواتب الرعاية.
وأضافت أن مجموع الرواتب المصروفة لهذه الأسماء بلغ 209 مليون و475 ألف دينار، مشيرة إلى أن الإجراءات المتخذة أسفرت عن قيام عدد من المستفيدين بإعادة مبالغ الرواتب التي صُرفت لهم.
كما أجرت الهيئة تحقيقًا إداريًا انتهى إلى تثبيت التقصير بحق 6 موظفين في الدائرة وفرض عقوبات انضباطية بحقهم.
وأضافت الهيئة أنه قد صدر قرار عن قاضي محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في الأنبار بفرد قضايا مستقلة بحق كل مستفيد من أصحاب المعاملات المزورة، استنادًا إلى المواد (289–298) من قانون العقوبات.
يُعتبر ملف الفساد من أبرز التحديات التي تواجه العراق، حيث تشير تقارير دولية إلى استمرار تأثيره على الأداء الحكومي والاقتصاد. وفق مؤشر مدركات الفساد لعام 2024 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، حلّ العراق في المرتبة 140 عالميًا من أصل 180 دولة بدرجة بلغت 26 من 100، مما يعكس استمرار مستويات مرتفعة من الفساد رغم تحسن طفيف مقارنة بالأعوام السابقة.
يعتمد هذا المؤشر على تقييمات خبراء ورجال أعمال لمستوى الفساد في القطاع العام، حيث تمثل الدرجة الصفر أعلى مستويات الفساد، بينما تعكس درجة 100 أعلى مستويات النزاهة والشفافية. وعلى المستوى العربي، جاء العراق ضمن الدول الأكثر تأثرًا بالفساد، إذ احتل المرتبة الثامنة عربيًا وفق المؤشر نفسه.