حذر رئيس حزب تقدم، محمد الحلبوسي، من "سياسة التوريط" التي قد تؤدي بالعراق نحو احتكاك داخلي، مشيراً إلى تزايد الحديث عن نظرية تعتقد أن إضعاف بغداد يصب في مصلحة أربيل.
وأوضح الحلبوسي في لقاء متلفز، أن "البعض يتحدث عن نظرية الاحتكاك السني-الشيعي في بغداد، وأن إضعاف العاصمة يعني قوة الإقليم، وبحسب هذه المعطيات، فإن بعض الخطوات تسير فعلاً بهذا الاتجاه".
كما أشار إلى أن "الولايات المتحدة بدأت بإعادة تموضعها من قاعدة عين الأسد باتجاه أربيل"، لافتاً إلى أن "رسائل وصلت تفيد بأنه في حال عدم الأخذ بالنصائح المتعلقة بوضع العراق واستقراره، قد يتم إغلاق السفارة الأمريكية في بغداد والاكتفاء بالقنصلية في أربيل".
وأضاف أن "الإطار التنسيقي يتعرض لسياسة توريط، وهناك حديث عن وفد منه يسعى لطلب وساطة من رئيس إقليم كردستان مع المجتمع الغربي"، مشيراً إلى أن "المفارقة تكمن في أن هذا المجتمع الغربي ذاته يلوح بالانتقال إلى أربيل في حال عدم الالتزام بخياراته".
وحذر الحلبوسي من أن "أي تصعيد في الاحتكاك السني-الشيعي سيعيد أطرافاً سياسية كانت قد تراجعت عن المشهد بعد عام 2018، وقد يتجاوز الأمر الإطار السياسي إلى مستويات أخطر"، مشيراً إلى "وجود قوى معارضة للنظام السياسي وأخرى تهدد باستخدام القوة".
كما نبه إلى أن "انسحاباً أمريكياً غير محسوب قد يفتح الباب أمام فراغ أمني وفوضى جديدة، في وقت تبقى فيه الدولة الجهة الوحيدة القادرة على مواجهة هذه التحديات".
وختم بالقول إن "الحديث عن سياسة توريط كردية يستدعي التوقف عنده بجدية"، متسائلاً: "من المستفيد من إضعاف بغداد؟"، مؤكدًا أن "انشغال العاصمة بصراعات داخلية قد يتيح للإقليم مزيداً من النمو والنهوض على حساب المركز".