سحبت وزارة العدل الأمريكية آلاف الوثائق والمواد المصنفة على أنها إعلامية، المرتبطة بالممول المدان جيفري إبستين، بعد شكاوى قانونية تتعلق بأخطاء في حجب المعلومات الحساسة. وأوضحت الوزارة في بيان أن بعض المواد التي نُشرت بالخطأ تضمنت صورًا عارية لضحايا محتملين، بالإضافة إلى أسماء وعناوين بريد إلكتروني وبيانات تعريفية أخرى لم تُحجب بالكامل، بسبب خطأ تقني أو بشري.
وأكد المدعي العام الأمريكي جاي كلايتون في رسالة موجهة للقضاة المشرفين على قضايا الاتجار الجنسي ضد إبستين وشريكته جيسلين ماكسويل، أن الوزارة قامت بإزالة معظم المواد التي أبلغ عنها الضحايا أو محاموهم. كما أشار إلى تعديل بروتوكولات الوزارة للتعامل مع الوثائق المبلغ عنها، حيث يتم سحب أي مادة فور الإبلاغ عنها، ومراجعتها وإعادة نشر نسخة منقحة خلال 24 إلى 36 ساعة.
وفي سياق متصل، تقدم محاميان يمثلان ضحايا إبستين بطلب للمحكمة للتدخل القضائي العاجل بسبب ما وصفاه بآلاف الحالات التي أخفقت فيها الحكومة في حجب الأسماء والمعلومات الشخصية. وأعربت ثماني نساء يُعرفن أنفسهن كضحايا لإبستين، عن قلقهن في رسالة موجهة للقاضي ريتشارد إم. بيرمان، حيث أكدت إحداهن أن الإفراج عن السجلات يهدد حياتها، بينما قالت أخرى إنها تلقت تهديدات بالقتل بعد أن تضمنت الوثائق معلوماتها المصرفية.
من جانبه، صرح نائب المدعية العامة الأمريكية تود بلانش، بأن الوزارة تحركت بسرعة لمعالجة الأخطاء التي وقعت أثناء تنقيح الوثائق، وأن الحالات التي لم يُحجب فيها اسم الضحية بشكل صحيح لا تتجاوز 0.001% من الإجمالي. وفي تقرير لوكالة أنباء، تم رصد حالات متعددة تم فيها حجب الاسم في وثيقة، بينما ظهر في نسخة أخرى من نفس الملف.