كشف مصدر في الإطار التنسيقي أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد وضع القوى السياسية أمام موقف محرج برفضه ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي. وأكد المصدر أن القوى ستبحث عن بديل للمالكي وستتجه نحو مرشح توافقي.
وأفادت تقارير أنه من المقرر عقد اجتماع اليوم الأربعاء لقادة التحالف، لمناقشة الاستحقاقات المتعلقة بتسمية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، مع تأكيد أن جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك اختيار مرشح تسوية لتفادي مضاعفات سلبية.
وأشار التقرير إلى أن التكليف لم يتم بشكل رسمي حتى الآن، حيث لم تُعقد الجلسة البرلمانية الخاصة بتكليف المالكي بتشكيل الحكومة. ويجب أن تُعقد هذه الجلسة ضمن الجلسة التي يتم فيها اختيار رئيس الجمهورية.
كما لفت التقرير إلى أن الأوضاع في العراق تعتمد على التوافقات، وقد يعلن المالكي انسحابه من مهمة تشكيل الحكومة، أو يسعى لتغيير قناعات ترامب، إلا أن ما حدث من رفض سيؤخر عملية تشكيل الحكومة.
وأوضح التقرير أن الإطار التنسيقي قد يؤجل الاستحقاقات بحثاً عن المزيد من الوقت، واصفاً الرفض بأنه يعكس مرحلة جديدة في التعامل الأمريكي مع القوى الحاكمة في العراق.
وذكر أن الخيارات المتاحة حالياً تشمل إما إبقاء المالكي مرشحاً ومواجهة واشنطن، وهو خيار ضعيف ومكلف، أو اختيار مرشح تسوية آخر، مع وجود شروط عديدة من واشنطن تتعلق بتشكيل الحكومة، أبرزها استبعاد تمثيل الفصائل المسلحة.
الخيار الثالث، وهو الأقرب حالياً، يتمثل في عدم حسم الأمور وتأجيل تسمية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى وقت غير محدد، وهو أسلوب معروف لدى الطبقة السياسية في العراق وقد يؤدي إلى فترات فراغ دستوري طويلة.