كشف تقرير عن التوازنات الداخلية والصفقات المسبقة التي تسبق أي خطوة دستورية لتشكيل الحكومة العراقية. حيث أشار التقرير إلى وجود حكومة ما قبل الحكومة داخل الإطار التنسيقي، والتي تتضمن اجتماعات مغلقة وتفاهمات مسبقة، حيث لا يُطرح اسم المالكي بشكل فردي، بل كجزء من مجموعة تتضمن الحقائب والهيئات ومفاتيح القرار الأمني والسياسي.
في هذا السياق، يتم شراء الإجماع خطوة بخطوة، حيث يحصل السوداني على الحصة الأكبر من الوزارات، بما في ذلك وزارة النفط ووزارة الصناعة ووزارة العمل، بالإضافة إلى هيئة استثمار بغداد، مقابل انسحابه من المنافسة على رئاسة الحكومة.
أما القوى الأخرى، فإنها توزع الحقائب بشكل متوازن، حيث تُخصص وزارة الخارجية لتيار الحكمة، ووزارة التربية لكتلة صادقون، ووزارة الداخلية لمنظمة بدر، ووزارة المالية للأكراد. ويُشير التقرير إلى أن كل حقيبة تُعطى تعني تراجعاً محتملاً للاعتراض، كما تُوزع الهيئات المستقلة بعناية لتوفير الغطاء السياسي.
وأكد التقرير أن المالكي يقترب من التكليف، لكنه ليس وحده في المعادلة، حيث تُبنى الحكومة على تفاهمات داخلية دقيقة، وليست مجرد قرارات فردية.
وأوضح التقرير أن الحكومة قبل التكليف في العراق ليست مجرد اسم على ورقة، بل هي خريطة نفوذ وصفقات هادئة تُهيئ الأرضية للاستقرار أو قد تزرع بذور التوتر الداخلي قبل الإعلان الرسمي.