يجري وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين زيارة رسمية إلى إيران، حيث يلتقي بنظيره الإيراني وكبار المسؤولين. تهدف الزيارة إلى احتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران.
تتضمن الزيارة لقاءات مع رئيس الجمهورية الإيراني ووزير الخارجية ورئيس البرلمان، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، لمناقشة العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وتأتي الزيارة في إطار سعي العراق للحفاظ على سياسة التوازن في علاقاته الخارجية، نظرًا لموقعه الجغرافي والسياسي الذي يجعله متأثرًا بأي تصعيد إقليمي.
تشير مصادر حكومية إلى أن مناقشات الزيارة ستشمل التهديدات الأمريكية لإيران وأزمة تشكيل الحكومة العراقية وحصر سلاح الفصائل. تأتي هذه الخطوات عقب اتصالات هاتفية مع وزيري الخارجية التركي والسعودي، حيث تم بحث سبل تهدئة التوترات في المنطقة.
في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، تتزايد المخاوف العراقية من احتمال اندلاع صراع عسكري. يرى المحلل السياسي عادل كمال أن هذه المخاوف تدفع العراق للتحرك من أجل التهدئة، خاصة أن أي صراع قد يتحول إلى ساحة داخل العراق.
كما يرى المحلل مجاشع التميمي أن زيارة فؤاد حسين تحمل رسائل مزدوجة، تتعلق بملفات الفصائل العراقية وتهريب العملة، مما يجعل بغداد أمام ضغوط دولية. ويؤكد أن هذه الزيارة ليست مجرد بروتوكول، بل محاولة لحماية العراق من تداعيات صراع لا يرغب في أن يكون طرفًا فيه.
من جهته، يشير الباحث عبد القادر النايل إلى أن زيارة حسين تركز أيضًا على الوساطة بين واشنطن وطهران، مع التركيز على الأبعاد السياسية الداخلية، بما في ذلك حسم ملف ترشيح رئيس الجمهورية لصالح حسين. ويضيف أن هذه الزيارة تمثل فرصة لتعزيز دور حسين كوسيط بين الطرفين في ظل الظروف الحالية.