نظرية جديدة تكشف أسرار الكواكب العملاقة العائمة في الفضاء
متابعة - واع قدم فريق من العلماء الفلكيين الدوليين، برئاسة خبراء مرصد شنغهاي الفلكي التابع لأكاديمية العلوم الصينية، نظرية جديدة حول تكوين الأجرام السماوية ذات الكتلة الكوكبية الحرة التي تسبح في الفضاء. وفقًا لمجلة Science Advances، فإن هذه الأجرام الغامضة، التي تتجاوز كتلتها كتلة الكواكب لكن لا تصل إلى كتلة النجوم، ظلت لغزًا علميًا لفترة طويلة. تنجرف هذه الأجرام بحرية في الفضاء، حيث لا ترتبط بأي نجم، وتكون كتلتها أكبر من كتلة كوكب المشتري. وعادةً ما تُلاحظ بالقرب من تجمعات النجوم الفتية، مثل مجموعة شبه المنحرف في كوكبة الجبار. في السابق، كان يُعتقد أن هذه الأجرام هي إما نجوم لم تكتمل أو كواكب تم طردها من أنظمتها، إلا أن هذه النظريات لم تُفسر كثرة عددها وحركتها المتزامنة مع النجوم. تمكن العلماء من استخدام نمذجة هيدروديناميكية لدراسة تصادمات الأقراص المحيطة بالنجوم، والتي تتكون من غاز وغبار حول النجوم الشابة. عند الاقتراب بسرعة 2-3 كم/ثانية وعلى مسافة 300-400 وحدة فلكية، يتفاعل الجاذبية للأقراص لتشكيل "جسور مد وجزر" من الغاز، التي تتفكك لتشكل خيوطًا كثيفة تتحلل إلى نوى مضغوطة، مما يؤدي إلى تكوين هذه الأجرام بكتلة تصل إلى حوالي 10 أضعاف كتلة المشتري. يُشير الباحثون إلى أن عمليات المحاكاة التي تم إجراؤها تظهر أن الأجرام السماوية المحيطة بالمجرة تتكون نتيجة للديناميكيات الفوضوية لمجموعات النجوم الشابة. كما أن هذه الأجرام تختلف عن الكواكب والنجوم ليس فقط في أصلها، بل أيضًا في تركيبها، حيث ترث المواد من المناطق الخارجية للأقراص المحيطة بالنجوم، والتي تحتوي على كميات قليلة من العناصر الثقيلة. كما تحتفظ العديد من هذه الأجرام بأقراص غاز قد يصل قطرها إلى 200 وحدة فلكية، مما يتيح إمكانية تشكيل أقمار أو حتى كواكب حولها.
2025-02-28 06:00:12 - مدنيون