الولايات المتحدة: تاريخ من السياسة المتقلبة تجاه العراق

مع اقتراب موعد الثلاثين من أيلول، المحدد لانسحاب القوات الأمريكية من العراق، ترتفع الشكوك حول جدية الولايات المتحدة في تنفيذ وعودها، خاصةً وأن لديها تجارب سابقة أثارت تساؤلات بشأن التزامها بتعهداتها. \n\nيرى مراقبون أن الولايات المتحدة لم تكن يوماً حمامة سلام، بل تتعامل مع العراق وفق مصالحها وأجنداتها. وقد تجلى ذلك في تحركات مبعوث الرئيس الأمريكي الأخيرة التي تجاوزت العمل الدبلوماسي، محاولاً التدخل في الشأن الداخلي وفرض شروط على القوى السياسية العراقية. \n\nكما أثارت التحركات الأمريكية علامات استفهام بعد تغيير القائم بأعمال سفارة واشنطن في بغداد، حيث تم تعيين ستيفن فاغن بدلاً من جوشوا هاريس. \n\nفي هذا السياق، حذر المحلل السياسي إبراهيم السراج من "خطورة السياسة الأميركية الجديدة" التي قد يقودها فاغن، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات تستهدف التأثير في القرار السياسي العراقي. وأضاف أن "المرحلة تتطلب الحذر من أي تحركات قد تستهدف إعادة رسم المشهد الداخلي وفق رؤية خارجية". \n\nمن جهته، أشار المحلل أثير الشرع إلى أن "الولايات المتحدة تتعامل مع العراق بسياسة ودبلوماسية مختلفة"، معرباً عن استغرابه من خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي الأمريكي. واعتبر أن "عدم وجود سفير يعكس عدم اعتراف واشنطن بالعملية السياسية في العراق". \n\nتغيير القائم بأعمال السفارة أثار تساؤلات عديدة حول توقيته وما إذا كان مرتبطاً بمرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي، مما يفتح المجال أمام تساؤلات أكبر بشأن مستقبل النفوذ الأمريكي في العراق بعد الثلاثين من أيلول.

2026-08-25 18:30:15 - مدنيون

المزيد من المشاركات