كشفت مصادر أمنية عن وجود مخطط تسعى من خلاله جماعات إرهابية لإثارة الفوضى والاضطراب في منطقة جرف النصر ومحيطها. يهدف هذا المخطط إلى تنفيذ عمليات اغتيال أو استهداف لشخصيات من المكوّن السنّي، مما قد يؤدي إلى احتقان مجتمعي وإثارة ردود فعل شعبية وإعلامية واسعة، توظف لاحقاً ضد قوات الحشد الشعبي المسؤولة عن المنطقة.
تكتسب هذه المعلومات أهمية خاصة في ظل الظروف السياسية والأمنية الراهنة، وما تشهده الساحة من سجالات حول موضوع السيادة وحصر السلاح، مما قد يوفر بيئة مناسبة للجماعات الإرهابية لاستثمار الاضطرابات لتنفيذ عمليات ذات طابع طائفي أو أمني.
تشير المصادر إلى أن اختيار الأهداف يتم بعناية لخلق انطباع بوجود استهداف ممنهج، مما قد يؤدي إلى تصعيد الرأي العام وفتح المجال أمام حملات إعلامية وسياسية تتهم القوات الماسكة للمنطقة بالتقصير في الحفاظ على الأمن.
تعمل الجماعات المنفذة على اختيار توقيت العمليات بعناية لزيادة التأثير الإعلامي والسياسي، واستثمار تداعياتها لإحداث انقسام بين المكونات المحلية وزيادة الضغط على الجهات الأمنية والعسكرية.
السيناريو الأخطر يتضمن تنفيذ عملية اغتيال أو سلسلة من الاستهدافات ذات البعد الطائفي، يليها تضخيم إعلامي واسع ونشر روايات غير موثوقة، مما يحول الحوادث الأمنية إلى أزمات سياسية ومجتمعية أكبر.
شددت المصادر على أهمية تعزيز المتابعة والرصد الاستخباري، والتدقيق في المعلومات المتعلقة بأي قوائم استهداف أو تحركات مشبوهة، مع الانتباه إلى الحملات الإعلامية والتحريضية التي قد تسبق أو ترافق أي حادث أمني، وعدم إصدار اتهامات بحق أي جهة قبل استكمال التحقيقات وتوفر الأدلة الموثوقة.