تحركات المبعوث الأمريكي توم باراك تعيد إحياء الوصاية على العراق
برزت تحركات المبعوث الأمريكي توم باراك في عواصم المحور (بغداد، دمشق، بيروت) لتكشف عن دور يتجاوز الدبلوماسية التقليدية، حيث يُنظر إلى باراك كمن يقوم بمهمة "المندوب السامي" في إدارة الرئيس ترامب. تحت غطاء "الوساطة وتقريب وجهات النظر"، يقود باراك نشاطاً مشبوهاً يهدف إلى تعزيز المخطط التوسيعي للكيان الإسرائيلي في المنطقة، مع محاولات لتقويض نفوذ قوى المقاومة الإسلامية التي تعارض الهيمنة الأمريكية. \n\nلم تقتصر هذه الأجندة على محاصرة فصائل المقاومة، بل شملت أيضاً "الهندسة السياسية" لتعيين حكام يخدمون مصالح واشنطن وتل أبيب، حتى وإن تطلب الأمر إضفاء الشرعية على شخصيات ذات جذور إرهابية، كما يتضح من محاولات دعم زعيم تنظيم "تحرير الشام" الإرهابي، أبو محمد الجولاني، وتحويله إلى "رجل دولة". \n\nوفي هذا السياق، أشار المحلل السياسي وسام عزيز إلى أن ترامب أرسل باراك إلى العراق لتحقيق مخططاته والضغط لنزع سلاح المقاومة. وأوضح عزيز أن "المقاومة تدرك ما يُحاك ضدها، مما يعزز موقفها ويشجع على تنظيم مظاهرات لدعمها في العراق". \n\nمن جانبه، أكد عضو مجلس النواب مقداد الخفاجي أن دور باراك في المنطقة هو "دور خبيث" يهدف إلى تنفيذ المخطط الأمريكي الصهيوني للهيمنة على المصالح الاقتصادية والأمنية. وأفاد الخفاجي بأن "غالبية القوى السياسية ترفض أي تدخل من باراك في الشأن العراقي"، مشيراً إلى عدم توافر معلومات دقيقة حول طبيعة المحادثات التي أجراها باراك مع رئيس الحكومة، مما يثير تساؤلات حول هذا التحرك. \n\nيرى مراقبون أن تحركات باراك تأتي ضمن مساعٍ لإعادة تشكيل المشهد السياسي والأمني بما يخدم المصالح الأمريكية في المنطقة.
2026-08-25 11:00:15 - مدنيون