يدرس فريق بحثي مركبًا طبيعيًا موجودًا في البروكلي كعلاج محتمل لاضطراب عصبي نادر يؤثر على الحركة والتنسيق والقدرة على النطق، ولا يوجد له علاج حالي. وقد وجدت دراسة من جامعة سوينبرن للتكنولوجيا أن مركب "سولفورافان" يمكنه رفع مستويات بروتين "فراتاكسين"، الذي يعاني المصابون بمرض "رنح فريدريك" من نقص حاد فيه.
كما أظهرت الأبحاث أن المركب يحمي الخلايا العصبية من التلف ويؤثر إيجابياً على عمليات الالتهاب والإجهاد الخلوي. يُعرف مرض رنح فريدريك بأنه اضطراب وراثي يتسبب في تدهور الخلايا العصبية في الدماغ والحبل الشوكي، مما يؤدي إلى فقدان القدرة على المشي والنطق، وينتهي بالوفاة.
ووصفت الأستاذة فيث كوا، المؤلفة الرئيسية للدراسة، المرض بأنه "حالة وراثية نادرة ومدمرة تسرق تدريجياً قدرة الطفل على المشي والنطق واللعب، وفي النهاية البقاء على قيد الحياة". استخدم الباحثون خلايا عصبية مستمدة من خلايا جذعية محفزة، وأظهرت النتائج أن السولفورافان يمكنه زيادة إنتاج بروتين الفراتاكسين وتقديم الحماية للخلايا العصبية.
المركب معروف بسلامته لدى الأطفال والبالغين، ويتوفر شكله النقي تجاريًا، مما قد يسرع عملية تطويره كعلاج. وقالت البروفيسور كوا: "هذا العامل العلاجي الجديد يمكنه استهداف السبب الجذري للمرض، مع تقديم علاج ميسور التكلفة ومتاح عالميًا، ما يحسن فرص العلاج للعائلات المتضررة. وهذا الاكتشاف يقربنا من مستقبل يعيش فيه الأطفال المصابون بهذا المرض حياة أفضل وأكثر استقلالية".
نظرًا لندرة المرض، يواجه الباحثون تحديات في الحصول على تمويل كاف، لكنهم يسعون حاليًا لدعم إجراء تجارب سريرية. وأضافت البروفيسور كوا: "نأمل في الحصول على تمويل لإجراء تجارب سريرية وإثبات التأثير الإيجابي للسولفورافان على المصابين برنح فريدريك. وبما أن المركب آمن ومتاح تجاريًا، فإن نجاح التجارب قد يسرع وصول العلاج إلى المرضى".
واختتمت قائلة: "حتى لو تمكنا من زيادة الوعي بهذه الحالة المنهكة، أو تحسين جودة حياة شخص واحد، فإن جهودنا ستكون تستحق العناء".