قاعدة السلطي: منصة أمريكية تهدد أمن العراق

تعتبر قاعدة "الشهيد موفق السلطي" الجوية في الأزرق الأردني، القريبة من الحدود العراقية، واحدة من أهم نقاط الارتكاز للقوات الأمريكية في المنطقة. على الرغم من أنها قاعدة أردنية من الناحية السيادية، إلا أنها تحولت في السنوات الأخيرة إلى جزء أساسي من شبكة عسكرية أمريكية تمتد من الأردن إلى العراق وسوريا والخليج.\n\nتشير التقارير العسكرية إلى أن القاعدة تستضيف طائرات مقاتلة ومسيّرات، وشهدت توسعاً كبيراً في بنيتها التحتية منذ عام 2019. كما أصبحت مركزاً لنقل وتعزيز القوات الأمريكية، حيث تضم عناصر من الموساد الإسرائيلي ضمن مهام معينة في المنطقة.\n\nتكمن المشكلة الأساسية بالنسبة للعراق في الموقع والدور، حيث يضيف وجود قاعدة جوية أمريكية متقدمة في شرق الأردن حلقة جديدة إلى شبكة الانتشار العسكري الأمريكي المحيطة بالعراق. وقد تم استخدام القاعدة في العديد من العمليات الأمريكية داخل العراق في مراحل سابقة، مما جعل العراق جزءاً من معادلة الصراع.\n\nتحولت قاعدة موفق السلطي إلى منصة خلفية للعمليات الأمريكية التي تؤثر بشكل مباشر على أمن العراق، وقد استخدمت لتنفيذ ضربات ضد أهداف عراقية متعددة. ومع توسع الوجود العسكري الأمريكي في الحدود العراقية الأردنية، أصبح العراق مسرحاً لدخول وخروج القوات الأمريكية الجوية وإجراء عمليات الاستطلاع والإمداد.\n\nتشير المصادر الأمنية إلى أن جزءاً كبيراً من مهام الاستطلاع الأمريكية والإسرائيلية ينطلق من قاعدة موفق السلطي، مما يجعلها ملاذاً أكثر أهمية للقوات الأمريكية. ومع تصاعد الأحداث خلال عامي 2025 و2026، لم تعد القاعدة مجرد موقع للدعم اللوجستي، بل أصبحت تضم مقاتلات وطائرات تزود بالوقود، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.\n\nتتعرض القاعدة نفسها لهجمات إيرانية، حيث قُتل ثلاثة عسكريين أمريكيين في هجوم صاروخي على القاعدة في 17 تموز 2026. نتيجة لاستخدام القاعدة في العمليات العسكرية، قد تتحول في أي لحظة إلى هدف عسكري، مما يزيد من مخاطر المنطقة المحيطة بها.\n\nيؤكد الخبراء الأمنيون أن وجود القوات الأمريكية في قاعدة موفق السلطي قد يجعل العراق هدفاً أمريكياً مباشراً، حيث تتداخل الجغرافيا العسكرية في المنطقة مع العراق في قلبها. ومع اتساع وظيفة القاعدة عسكرياً، يزداد احتمال أن يجد العراق نفسه في مرمى تداعيات صراع لا يملك قرار بدايته أو نهايته.

2026-08-24 15:00:16 - مدنيون

المزيد من المشاركات