تقترب البلاد من الحسابات الختامية لعامها المالي الحالي، حيث أكدت مصادر حكومية ملامح الخارطة الزمنية والمالية للموازنة الاتحادية لعام 2027. ومن المتوقع أن يتم عرض المسودة النهائية على المجلس الوزاري للاقتصاد خلال شهر أيلول المقبل، تمهيداً لرفعها إلى مجلس الوزراء للمصادقة عليها وإحالتها رسمياً إلى البرلمان. يُتوقع أن يرتكز العجز المالي على نحو 64 تريليون دينار كرقم افتراضي، مع إمكانية فتح الباب أمام موازنة تكميلية في النصف الثاني من العام استناداً إلى مؤشرات الاستقرار الإقليمي.
وفي هذا السياق، كشف المستشار الاقتصادي لرئيس مجلس الوزراء، مظهر محمد صالح، عن الموعد الرسمي لعرض مسودة قانون موازنة عام 2027، مبيّناً أنه سيتم عرض المسودة على المجلس الوزاري للاقتصاد بعد اكتمال صياغتها.
وحذر النائب عن تحالف الخدمات النيابي، محمود الشمري، من أزمة مالية خانقة قد تواجه البلاد نتيجة سوء الإدارة في الحكومات المتعاقبة وانخفاض مستوى الاحتياطي النقدي العراقي. وأشار إلى أن انخفاض الاحتياطي سيكون له عواقب اقتصادية وخيمة على الاقتصاد، داعياً إلى ضرورة تنويع مصادر الاقتصاد وعدم الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للإيرادات.
كما أعلن محافظ البنك المركزي العراقي، نزار ناصر، عن تراجع الاحتياطي النقدي من 109 مليارات دولار إلى 77.5 مليار دولار، بانخفاض قدره 31.5 مليار دولار، موضحاً أن معظم المبالغ المصروفة ذهبت إلى رواتب الموظفين.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، أن الحكومة تعمل حالياً على إعداد موازنة عام 2027، مبيناً أنها ستُرسل إلى مجلس النواب قريباً وفقاً للمسار القانوني، لتكون بمثابة خارطة مستقبل وليست مجرد دفتر حسابات.