أدت سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة دونالد ترامب لبث الشكوك حول نزاهة الانتخابات الأمريكية إلى زيادة المخاوف بين خبراء الانتخابات، وأشعلت الأمل لدى منكري الانتخابات بإمكانية إعلان حالة طوارئ وطنية.
تضمن تقرير حديث أن البيت الأبيض والوكالات الفيدرالية الأمريكية نشرت مجموعة من الوثائق هذا الصيف، بما في ذلك تحليلات مثيرة للجدل حول مزاعم تصويت غير المواطنين ومذكرات استخبارات تاريخية، مما زاد من التوقعات بأن الرئيس الأمريكي قد يسعى إلى ممارسة سيطرة أكبر على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في تشرين الثاني المقبل.
استغل ترامب خطابًا متلفزًا في تموز ليؤكد مجددًا أن الانتخابات الأمريكية عرضة للتلاعب الأجنبي، مكررًا مزاعم تزوير الانتخابات الرئاسية لعام 2020 التي خسرها أمام جو بايدن. هذا ما دفع ستيف بانون، مستشاره السياسي السابق، إلى التنبؤ بأن الرئيس الأمريكي سيعلن حالة الطوارئ لأسباب تتعلق بالأمن القومي "لحماية" الانتخابات.
بينما قد يحاول ترامب وحلفاؤه استخدام إعلان حالة الطوارئ الوطنية للتشكيك في نتائج انتخابات تشرين الثاني، يرى الخبراء أن مثل هذا الإعلان لن يتجاوز القيود الدستورية المفروضة على السلطة التنفيذية في إدارة الانتخابات، حيث لم يسبق لأي رئيس أن حاول التذرع بحالة الطوارئ لفرض سيطرته على عملية التصويت.
قالت آريا برانش، الشريكة في مجموعة إلياس القانونية، والتي قادت دعوى قضائية لعرقلة أوامر ترامب التنفيذية السابقة بشأن إدارة الانتخابات: "تحاول الإدارة تمهيد الطريق لإعلان حالة طوارئ ما لتسييس الانتخابات على المستوى الوطني. أعتقد أن الرئيس يبحث عن أي فرصة لتحقيق ذلك".
وأشار سانتياغو ماير، رئيس منظمة "ناخبو الغد"، إلى أنه "من الواضح تمامًا أن الرجل يفقد سيطرته على الواقع، لذا يجب أن نكون مستعدين لكل شيء. لقد أمضينا وقتًا طويلاً في التفكير والتحضير لأي احتمال، وهدفنا النهائي هو حشد عدد كافٍ من الناخبين بحيث لا ينجح أي شيء يفعله".