أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر، أن الحديث عن حصر السلاح يمثل مشروعًا خارجيًا، مشيرًا إلى أن الحرب "الصهيونية ـ الأميركية" على الجمهورية الإسلامية في إيران قد ألقت بظلالها على مساعي تسليم السلاح، مما جعل هذا الملف أكثر تعقيدًا.
وأوضح جعفر أنه "لا ينبغي حسم ملف حصر السلاح ضمن تواريخ محددة، ولا سيما الموعد الذي حُدد في 30 أيلول المقبل"، لافتًا إلى أن "هذا الملف يتطلب انتفاء الحاجة بصورة كاملة إلى السلاح الذي يحمي العراقيين من الاحتلال والإرهاب، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، خصوصًا مع استمرار السيطرة الأميركية على أجواء البلاد وأراضيها، وظهور حواضن جديدة للإرهابيين".
وأضاف أن "هناك معطيات عدة يجب أن تتحقق قبل الحديث عن حصر السلاح"، أبرزها أن "تكون الدولة العراقية قوية وتمتلك سيادة كاملة وقادرة على حماية أراضيها وأجوائها، فضلاً عن ضرورة وجود ضامن يحمي أبناء المقاومة، لأن الولايات المتحدة لا يمكن الوثوق بها مطلقًا".
وشدد جعفر على أن "قضية حصر السلاح يجب أن تُعالج بهدوء وطمأنينة، بعيدًا عن التصعيد أو لغة الوعيد"، مبينًا أن "الهجوم السعودي ـ الأميركي على الحشد الشعبي كان بمثابة جرس إنذار يستدعي الانتباه إلى طبيعة التحالفات التي تتشكل في المنطقة".
وتساءل عن "طبيعة وجود بعض المليشيات على الحدود العراقية الغربية، وما هو دورها ولماذا لا يتم التحرك باتجاه رصدها وإنهاء تواجدها"، مشيرًا إلى وجود "تحالف (سوري ـ أردني ـ إماراتي ـ سعودي) يسعى إلى استهداف محاور المقاومة في إيران والمنطقة ومن بينهم فصائل الحشد الشعبي".
كما لفت جعفر إلى أن "عناصر تنظيم داعش ما زالوا موجودين على الأراضي السورية ويهددون سوريا"، محذرًا من "احتمال تغير بوصلتهم نحو العراق في أي لحظة، وهذا ما يوجب بقاء العراق على أهبة الاستعداد والاعتماد على أبنائه الأصيلين كي لا تتكرر الأحداث كما في عام 2014 حيث سقط ثلث البلاد بيد العصابات التكفيرية".
وأشار إلى أن "ملف حصر السلاح يجب أن يُحل داخليًا من خلال تفاهمات تنطلق من المصلحة الوطنية، وليس عبر ضغوط أو اشتراطات أو هيمنة خارجية"، مؤكدًا أنه "لا يمكن الاستغناء مطلقًا عن القوة التي حمت العراق ودافعت عن أرضه وأهله إبان حقبة داعش"، مشددًا على أن "هذا الدور لا يمكن التهاون به أو تجاهله عند بحث مستقبل السلاح في البلاد."