أكد العميد مجيد ابن الرضا، وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية بالوكالة، أن إيران تمكنت من إلحاق هزيمة استراتيجية بالولايات المتحدة والكيان الصهيوني من خلال الاعتماد على قدراتها المحلية، مشدداً على أنها لن تستسلم للضغوط أبداً.
وخلال لقائه بعدد من الملحقين العسكريين للدول الأجنبية في طهران بمناسبة "اليوم الوطني للصناعة الدفاعية"، أشار إلى أن هذا اليوم يهدف إلى تقدير جهود العلماء والمتخصصين في هذا المجال الذين أسهموا في تعزيز القوة الوطنية ودعم القوات المسلحة.
وأوضح أن الصناعة الدفاعية الإيرانية بُنيت على مدى عقود من الجهود والاعتماد على الذات، بهدف دعم العقيدة الدفاعية وتحقيق الردع والحفاظ على الاستقرار الوطني، مع تعزيز القوة الوطنية لفرض تكاليف باهظة على المعتدين.
ولفت إلى أن هذه الصناعة، رغم العقوبات، تمكنت من إبقاء خطوط إنتاج المعدات والأسلحة فعالة، وأدخلت أنظمة هجومية ودفاعية جديدة إلى ميدان المعركة، مؤكداً استمرار هذا المسار بقوة.
وأشار إلى أن إيران، بحكم موقعها الجيوسياسي، كانت دائماً محط أنظار القوى العالمية، وهذا ما تأكّد خلال الحربين الأخيرتين. كما أكد أن الشعب الإيراني لم يتوانَ عن الدفاع عن سيادته وكرامته عبر التاريخ.
وذكر أن إيران تعرضت لهجمات عسكرية غير قانونية من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مشيراً إلى أن هذه الأطراف زعمت أن اغتيال القادة سيؤدي إلى استسلام إيران، لكن الشعب الإيراني، بدعم إيمانه وقيادته، تمكن من تحدي هذه القدرات.
وأكد مجيد ابن الرضا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تستسلم للضغوط، وأن صمودها أدى إلى كسر المأزق الاستراتيجي. واعتبر أن أداء القوات المسلحة خلال الحرب يمثل نقطة تحول في تاريخ الحروب الحديثة، حيث اعتمد الردع والدفاع الإيرانيين على القدرات المحلية.
وفيما يتعلق بالعقيدة الدفاعية، قال إن الردع الحقيقي لا يتحقق بالاعتماد على الموردين الأجانب، بل من خلال التكنولوجيا المحلية وإرادة الشعب في الدفاع عن سيادته. وأضاف أن الكيان الصهيوني، بدعم من الولايات المتحدة، يمثل أحد أسباب الأزمات في منطقة غرب آسيا.
وشدد على أهمية الاعتماد على الصناعة الدفاعية المحلية، مؤكداً أنه لا يمكن مواجهة التهديدات دونها. كما ثمّن تعاون بعض دول الجوار في إنهاء الحرب وإرساء السلام، مشيراً إلى استعداد الجمهورية الإسلامية للتعاون الوثيق مع دول المنطقة لتحقيق الأمن الجماعي.