حذرت دراسة علمية حديثة من جامعة الأورال الفيدرالية الروسية من التأثيرات السلبية للإجهاد الحراري على الجهاز التناسلي الذكري، حيث يضعف الوظائف الإنجابية عبر تنشيط خلايا معينة تؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية وهرمون التستوستيرون.
وذكرت مجلة "Pathophysiology" أن التجارب المختبرية أظهرت أن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة يؤثر سلباً على البيئة الدقيقة المحيطة بالجهاز التناسلي، مما يؤدي إلى خلل في وظائفه الطبيعية.
ونقل الباحث في قسم علم الأحياء والطب الأساسي بالجامعة، علي صادق، قوله إن "الخلايا البدينة (Mast cells) تعد من أبرز الخلايا الاستجابية للإجهاد الحراري، حيث تطلق مواد فعالة بيولوجياً عند تنشيطها، مما يغير البيئة الطبيعية للخصيتين ويقود إلى ضعف الخصوبة".
وأضاف صادق أن "ارتفاع درجة الحرارة بمقدار 4 درجات مئوية فقط يعد كافياً لتنشيط هذه الخلايا وتحفيز هجرتها وتأثيرها السلبي".
من جانبها، أوضحت الأستاذة المشاركة بالجامعة، الدكتورة يوليا خرامتسوفا، أن "حجم الضرر يعتمد على شدة التعرض للحرارة ومدته"، مشيرة إلى أن "التعرض العابر مثل جلسات الساونا لا يسبب ضرراً دائماً، بينما يشكل التعرض المنتظم والمستمر للحرارة العالية في أماكن العمل تهديداً حقيقياً على تكوين الحيوانات المنوية".