ازدواجية التعامل الحكومي مع السلاح: رفض وجود المقاومة وقبول المحتل الأجنبي

أثارت الإجراءات الحكومية الأخيرة جدلاً واسعاً، حيث تزامنت مع محاولات للحد من السلاح الذي دافع عن العراق في مواجهة الإرهاب الداعشي. وقد وضعت هذه التحركات علامات استفهام حول توافقها مع المصالح الأمريكية والمخططات التي تسعى واشنطن لتنفيذها في المنطقة، ما يثير قلق بعض الأطراف السياسية من توجه الحكومة نحو سحب سلاح المقاومة ودعم الفصائل المدافعة عن العراق.\n\nقال عضو ائتلاف دولة القانون إبراهيم السكيني، إن "رئيس الوزراء علي الزيدي يجب أن يلتفت للسلاح المنفلت لدى الإقليم والمناطق الغربية، ويدفع نحو إنهاء وجود المستعمر الأجنبي على أرض العراق لتخليصه من الاحتلال الأمريكي والمخططات الصهيونية". وأضاف أن "العراق بحاجة ملحة لبقاء سلاح المقاومة الذي استخدم للدفاع عن الأرض العراقية ضد الإرهاب والاحتلال، خصوصاً في ظل استمرار التواجد الأمريكي على أراضي البلاد".\n\nوأشار السكيني إلى أن "الولايات المتحدة تسعى لتمرير مشاريعها في العراق، وتخطط لجعل نظامه أشبه بالنظام السوري"، داعياً إلى "أهمية الابتعاد عن المحور الغربي والانتباه إلى المخططات الأمريكية".\n\nمن جهته، أكد رئيس كتلة منتصرون النيابية فالح الخزعلي، أن "من يدعو إلى حصر سلاح المقاومة عليه أولاً أن يدعو إلى حصر السلاح الأمريكي المنفلت وإخراج القواعد الأمريكية من العراق"، مشيراً إلى أن "السيادة لا يمكن أن تكون انتقائية ويجب أن تشمل جميع أشكال الوجود والسلاح الأجنبي".\n\nوطالب الخزعلي الحكومة بالالتزام بقرار مجلس النواب الصادر في 5 يناير 2020 بشأن إخراج القوات الأجنبية، مؤكداً أن "تنفيذ القرار يمثل استحقاقاً وطنياً وسيادياً لا يمكن تجاهله". كما أشار إلى أن "استمرار القواعد والقوات الأمريكية داخل العراق يمثل تدخلاً في الشأن العراقي ويؤثر على استقلال القرار الوطني".\n\nوفي سياق متصل، رأى المراقب السياسي صباح العكيلي، أن "تصعيد حكومة الزيدي تجاه سلاح المقاومة الإسلامية وتجاهلها لاحتلال القوات التركية والأمريكية يثير العديد من التساؤلات"، مشيراً إلى أن "سلاح المقاومة أسهم في عمليات التحرير ضد عصابات داعش الإجرامية، ولم يُستخدم ضد الدولة بل كان صمام أمان للعملية السياسية".\n\nوشدد العكيلي على ضرورة أن تتولى الحكومة إنهاء وجود القوات الأجنبية بشكل كامل قبل الاستهداف السياسي لأطراف محددة.

2026-08-21 08:30:29 - مدنيون

المزيد من المشاركات