الاستيقاظ ليلاً لتناول الطعام: دلالات صحية محتملة

أشارت ناتاليا تاناناكينا، أخصائية الغدد الصماء، إلى أن الاستيقاظ ليلاً لتناول الطعام أكثر من مرتين في الأسبوع، وأخذ أكثر من 25 بالمئة من السعرات الحرارية اليومية بعد العشاء، قد يدل على وجود مشكلة صحية. ووفقًا لها، يمكن أن تكون هذه الحالة من علامات اضطراب في عملية التمثيل الغذائي والنوم. \n\nأحد الأسباب المحتملة للشعور بالجوع ليلاً هو مقاومة الأنسولين ومقدمات السكري، حيث تؤدي انخفاض حساسية الخلايا للأنسولين إلى عدم انتظام مستوى الغلوكوز في الدم، مما قد يزيد من الشعور بالجوع ليلاً. كما يمكن أن يرتبط الجوع الليلي بقصور الغدة الدرقية، وهي حالة لا تنتج فيها الغدة الدرقية كمية كافية من الهرمونات، مما يبطئ عملية التمثيل الغذائي ويؤثر على سلوك الأكل، بما في ذلك زيادة الرغبة في تناول الطعام في المساء. \n\nتعتبر متلازمة انقطاع النفس الانسدادي النومي سببًا آخر، حيث تسبب هذه الحالة توقفًا دوريًا في التنفس أثناء النوم، مما يؤدي إلى استيقاظ الشخص بشكل متكرر، أحيانًا دون أن يدرك ذلك. وتؤثر اضطرابات النوم هذه على توازن هرموني الغريلين واللبتين، المسؤولين عن تنظيم الجوع والشبع. \n\nيمكن أن تشير هذه الاضطرابات أيضًا إلى تناول الشخص ربع سعراته الحرارية اليومية على الأقل بعد العشاء، واستيقاظه بانتظام لتناول الطعام، ولكنه يفقد الشهية في الصباح. تقول تاناناكينا: "يؤثر الحرمان البسيط من النوم أيضًا على الجوع الليلي. فإذا نام الشخص أقل من سبع ساعات، قد يرتفع مستوى الغريلين وينخفض مستوى اللبتين، ما يؤدي إلى تفاقم الشعور بالجوع حتى مع تناول غذاء كافٍ خلال النهار". \n\nتنصح الأخصائية بضرورة استشارة طبيب غدد صماء إذا تكرر الاستيقاظ لتناول الطعام مرتين أو أكثر أسبوعيًا، مع وجود انعدام للشهية في الصباح، ونوبات للإفراط في تناول الطعام في المساء. كما قد تستدعي زيادة الوزن، والتعب المستمر، وجفاف الجلد، واضطرابات الدورة الشهرية إجراء فحص طبي.

2026-08-20 20:00:17 - مدنيون

المزيد من المشاركات