أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن تكاليف الرعاية الصحية المتزايدة أصبحت تمثل عبئًا كبيرًا على العمال الأمريكيين، ومن المتوقع أن تتفاقم هذه التكاليف في العام المقبل نتيجة تدهور الاقتصاد وارتفاع تكاليف الحرب على إيران. ووفقًا للتقرير، قد يواجه أصحاب العمل في عام 2027 أكبر زيادة في تكاليف التأمين الصحي منذ عقدين على الأقل.
أوضح التقرير أن الأمريكيين الذين يمتلكون تغطية تأمينية من خلال أماكن عملهم أنفقوا في المتوسط 5297 دولارًا هذا العام على الرعاية الصحية، بزيادة قدرها 388 دولارًا عن عام 2025، وفقًا لتقديرات شركة الاستشارات المتخصصة في مزايا الموظفين. ويشمل هذا الإنفاق مزيجًا من خصومات الرواتب لأقساط التأمين والنفقات الشخصية.
من المتوقع أن يزداد هذا العبء بشكل ملحوظ في العام المقبل، حيث يتوقع أصحاب العمل ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية بنسبة 11.1%، وهي أكبر زيادة منذ أكثر من 20 عامًا. ويُعتبر هذا العام الخامس على التوالي من الزيادات المتصاعدة.
وقال جيف ليفين-شيرز، رئيس قسم صحة السكان في الشركة، إن أصحاب العمل أبلغوا أن الوضع الحالي غير قابل للاستمرار. وتساهم تكاليف علاجات السرطان الباهظة وانتشار أدوية إنقاص الوزن في زيادة الإنفاق.
وأشار التقرير إلى أن الارتفاع السريع في التكاليف أدى إلى نقل قرارات مزايا الرعاية الصحية من مسؤولي الموارد البشرية إلى الإدارة العليا، حيث شهدت الشركات الكبرى اهتمامًا كبيرًا من الإدارات المالية وحتى من الرئيس التنفيذي ومجلس الإدارة.
هذا العام، رفعت إحدى الشركات قيمة الاقتطاع من الراتب لكل عامل إلى 50 دولارًا كل أسبوعين بدلاً من 40 دولارًا، ورغم أن صاحب العمل لا يزال يتحمل حوالي 90% من إجمالي قسط التأمين، إلا أن بعض الموظفين قرروا إلغاء تغطيتهم التأمينية بسبب ارتفاع التكاليف.