غياب المسؤولين يعطل جلسة تحقيق العدوان السعودي الأمريكي على الحشد الشعبي

أخفق مجلس النواب العراقي في عقد جلسة خاصة لمتابعة ملف العدوان السعودي الأمريكي الأخير الذي استهدف مقار الحشد الشعبي، مما أسفر عن استشهاد 20 منتسباً وإصابة آخرين. وقد أثار هذا الحادث تساؤلات واسعة حول طبيعة الإجراءات التي سبقت الهجمات ومدى جاهزية الجهات المعنية للتعامل مع المعلومات والتحذيرات الأمنية المرتبطة بها.\n\nتأتي تعثر الجلسة في سياق انتقادات مستمرة بشأن موقف الحكومة ومجلس النواب من الاعتداءات التي استهدفت مقار الحشد الشعبي، خصوصاً خلال الحرب التي شنت على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقد وُصف التحرك الحكومي والدبلوماسي إزاء تلك الاعتداءات بأنه لم يرتقِ إلى مستوى خطورتها.\n\nيستمر استهداف مقار الحشد الشعبي، وهي قوة أساسية في مواجهة تنظيم داعش، مما يثير تساؤلات حول الأهداف الكامنة وراء هذه الهجمات. في هذا السياق، أوضح النائب عن كتلة الصادقون النيابية صفاء الجابري، أن "الجلسة البرلمانية الخاصة بالتحقيق في العدوان السعودي الأمريكي تعذّر عقدها بسبب عدم حضور مديري مكاتب رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ورئيس هيئة الحشد الشعبي، رغم توجيه دعوات رسمية لهم". \n\nوأضاف الجابري أن "عدم الحضور حال دون استكمال النقاشات المتعلقة بالحادث، حيث يسعى البرلمان إلى معرفة أسباب عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإخلاء المقار المستهدفة أو تأمين حماية المقاتلين فيها". وأكد أن "مجلس النواب شكل لجنة خاصة للتحقيق في أسباب عدم اتخاذ إجراءات الحيطة والحذر".\n\nمن جانبه، أكد النائب أبو تراب التميمي أن "الحشد الشعبي يمثل سداً منيعا بوجه المؤامرات التي تستهدف العراق"، محذراً من محاولات بعض الجهات تشويه الحقائق. \n\nبينما يستمر الجدل السياسي والأمني حول الضغط الأمريكي بملف حصر السلاح، يطالب مراقبون بأن تكون حماية أرواح منتسبي القوات الأمنية والحشد الشعبي أولوية. في ظل تعثر عقد جلسة التحقيق، يبقى السؤال الأبرز مطروحاً: هل يكشف التحقيق البرلماني حقيقة ما جرى قبل العدوان، ومن المسؤول عن عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع سقوط الشهداء والجرحى؟

2026-08-20 17:45:15 - مدنيون

المزيد من المشاركات