أزمة الوقود تتجدد في العراق وسط غياب المحاسبة
تتجدد أزمة الوقود في العراق، حيث تمتد الطوابير أمام محطات التعبئة لعدة كيلومترات، مما يسبب شللاً في حياة المواطنين اليومية. لم تعد مشاهد نفاد الكمية مجرد لافتات مؤقتة، بل أصبحت واقعًا مستمرًا يثير تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذه المعاناة.\n\nورغم الوعود الحكومية المتكررة التي تعزو الأزمة إلى "مشاكل لوجستية مؤقتة"، إلا أن تكرار هذه الأزمة يكشف عن عجز الحلول المتاحة ويضع السياسات النفطية تحت مجهر النقد. الأزمة اليوم تتجاوز قلة المعروض، حيث تتداخل فيها عوامل مثل التهريب وضعف البنى التحتية والتقلبات الاقتصادية، ما يعكس غياب رؤية استراتيجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في بلد غني بالطاقة.\n\nفي هذا السياق، أشارت النائبة صبا السعدي إلى وجود حراك نيابي لمتابعة أسباب تفاقم أزمة الوقود، حيث تم التحرك مع وزارة النفط لضمان حصص الوقود لأصحاب المولدات الأهلية. وقالت السعدي إن "أزمة تجهيز البنزين تفاقمت بشكل كبير، خاصة مع تمدد الطوابير إلى عدة محافظات"، مشيرة إلى ضرورة الوقوف على مسببات هذه الأزمة.\n\nوأضافت أن المسؤولين في وزارة النفط أرجعوا الاختناقات إلى توقف وصول البنزين المستورد عبر البحر، بالإضافة إلى نقص حاد في تجهيز المحطات نتيجة تكليف أسطول الناقلات بنقل النفط الخام إلى سوريا.\n\nعلى الجانب الآخر، يرى خبراء الاقتصاد أن الأزمة الحالية مرتبطة بالتطورات الإقليمية، خاصة التوترات في مضيق هرمز. العراق يعتمد على استيراد بعض المكونات لتحسين مواصفات البنزين المحلي، مما يعني أن أي اضطراب في سلاسل الإمداد قد يؤثر على توفير الوقود. لذا، من الضروري اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة نقص الغاز والبنزين قبل تفاقم الأزمة.
2026-08-20 12:00:17 - مدنيون