باحث سياسي: الولايات المتحدة تستغل الخلافات السياسية لإحداث انقسام داخلي في العراق
أكد الباحث الاستراتيجي محمد هزيمة، أن الولايات المتحدة تسعى إلى نقل ضغوطها في العراق إلى الداخل من خلال استغلال الخلافات السياسية لإحداث انقسام يهدف إلى إبعاد بغداد عن محور المقاومة وإضعاف دورها الإقليمي. وأوضح هزيمة أن "واشنطن تعمل على تعميق الخلافات داخل العراق، ولا سيما داخل البيت السياسي، بهدف إشغال الداخل عن التحديات الخارجية وإضعاف الدور الإقليمي لبغداد". وأشار إلى أن "إبعاد العراق عن محور المقاومة يؤثر في خطوط الإمداد والتواصل بين ساحات المنطقة". وأكد أن "المحاولات الأمريكية لم تنجح حتى الآن في تغيير موقع العراق بصورة كاملة، رغم استمرار الضغوط والتحركات السياسية والإعلامية لتحقيق هذا الهدف". وأضاف هزيمة أن "الهدف الأمريكي في العراق منذ عام 2003 لم يتغير، ويتمثل بعزل بغداد عن محور المقاومة وإلحاقها بمنظومة الشرق الأوسط الجديد". وتابع أن "الولايات المتحدة، بعد فشلها في تحقيق ذلك عبر الاحتلال المباشر ومشروع داعش، انتقلت إلى أدوات أخرى تستهدف الداخل العراقي". وأوضح أن "الولايات المتحدة استخدمت ضغوطاً مالية ومصرفية، إلى جانب محاولات ربط ملفي الكهرباء والغاز بمصادر خليجية، بهدف تقليص الارتباط الاقتصادي مع إيران"، بالتزامن مع ضغوط سياسية تستهدف ملف سلاح الفصائل وفتح مسارات للتطبيع. كما أشار إلى أن "الولايات المتحدة، بعد إدراكها لدور العراق كساحة إسناد في المنطقة، عملت على فتح جبهة داخلية موازية من خلال الضغوط والعقوبات واستثمار الملفات والخلافات الداخلية، بهدف إشغال العراق عن تحدياته الخارجية". ولفت إلى أن "الرهان الأمريكي يرتكز كذلك على استثمار التباينات داخل المكونات السياسية والاجتماعية، بما يؤدي إلى إضعاف وحدة الموقف الداخلي وفصل القرار العراقي عن محيطه الإقليمي".
2026-08-20 10:00:16 - مدنيون