تداعيات عدم استكمال الكابينة الوزارية في العراق وتأثيرات التدخلات الخارجية
رغم مرور نحو مئة يوم على جلسة التصويت على الكابينة الوزارية، لا تزال تداعيات تلك الجلسة تهيمن على المشهد السياسي. فقد تم تعطيل التصويت على عدد من الوزراء نتيجة لمخالفات رئيس مجلس النواب، مما أدى إلى تشكيل حكومة ناقصة لم تتمكن من استكمال تشكيلها حتى الآن.\n\nتسير تسع وزارات حالياً بالوكالة، مما أثر سلباً على أداء الحكومة نتيجة تشتت المسؤوليات وكثرة الملفات المطروحة. واعتبر متابعون أن طريقة إدارة جلسة التصويت أسهمت في تعقيد عملية تمرير الأسماء، مما جعلها نقطة انطلاق لأزمة مستمرة.\n\nفي هذا السياق، أكد القيادي في تيار الحكمة، ميسر الشمري، أن "الإدارة الأمريكية تقف وراء تعطل استكمال الكابينة الوزارية"، مشيراً إلى أن التدخلات الخارجية تؤثر على حسم ملف الوزارات المتبقية. كما أشار إلى أن الجانب الأمريكي أرسل رسائل تحوي تحفظات على بعض الأسماء المرشحة، مما أبطأ عملية استكمال التشكيلة الحكومية.\n\nوأضاف الشمري أن "المعطيات الحالية لا تشير إلى وجود بوادر لعقد جلسة قريبة لمجلس النواب"، حيث ما زالت الخلافات تحول دون حسم الملف، متوقعاً أن يتم تأجيل استكمال الكابينة الوزارية إلى ما بعد الثلاثين من أيلول المقبل.\n\nبدوره، أكد عضو ائتلاف دولة القانون، صلاح بوشي، أن "استكمال الكابينة الوزارية يمثل أولوية سياسية"، مشيراً إلى ضرورة التفاهم بين القوى السياسية لحسم هذا الملف. ولفت إلى تمسك ائتلافه بموقفه بشأن مرشحيه لحقيبتي الداخلية والتعليم.\n\nكما أشار بوشي إلى أن "الأسماء البديلة لا تزال في إطار النقاش السياسي"، مؤكداً على أهمية اختيار الشخصيات على أساس الكفاءة وتحقيق التوافق السياسي.\n\nبرزت أيضاً اتهامات بأن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على أطراف عراقية بشأن بعض الملفات، مما يجعل القرار السياسي العراقي عرضة للتأثير الخارجي. يثير هذا الأمر تساؤلات حول حدود التدخل الخارجي في الشأن العراقي، حيث ينبغي أن يكون استكمال الكابينة الوزارية قراراً عراقياً خالصاً يُحسم داخل المؤسسات الدستورية.
2026-08-19 17:45:14 - مدنيون