الوجود التركي في شمال العراق: بين النفوذ العسكري والبنية التحتية

تحولت التضاريس الجبلية في محافظات دهوك وأربيل والسليمانية إلى ساحة لنوع جديد من النفوذ يتداخل فيه العسكري بالمدني، مما يثير القلق السياسي والأمني في بغداد. تكشف المعطيات عن نشاط تركي مستمر يتجاوز التمركز المسلح إلى بناء بنية تحتية متكاملة داخل الأراضي العراقية، تشمل منظومات اتصالات خلوية وسلكية عبر أبراج تستغل الشبكات المدنية، بالتوازي مع إنشاء منتجعات ومشاريع سياحية في المناطق الجبلية. \nهذا التحول يطرح تساؤلات حول الأهداف الاستراتيجية لأنقرة، إذ يتساءل البعض ما إذا كان ذلك يمثل محاولة لفرض أمر واقع وقضم تدريجي للسيادة عبر أدوات الخدمة، أو أنه غطاء لتعزيز السيطرة الاستخباراتية والأمنية. \nوتصنف أوساط مراقبة في بغداد هذا التمدد كـ 'خط أحمر' يهدد الأمن القومي العراقي، حيث أن تحويل القواعد العسكرية إلى مراكز خدماتية يفرض واقعاً جيوسياسياً معقداً. \nفي هذا الإطار، دعا عضو الإطار التنسيقي، عدي عبد الهادي، إلى الانتباه إلى ما أسماه 'الملف الأخطر' في أمن البلاد، مشيراً إلى أن 'القوات التركية المتمركزة في دهوك وأربيل والسليمانية تنشط في بناء قواعد اتصالات، وهذا يمثل ملفًا خطيرًا'. \nوشدد على ضرورة مراجعة وجود القوات التركية في العراق، معتبراً أن وجودها غير قانوني ويجب أن يتوقف. \nمن جهته، حذر عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، ياسر اسكندر وتوت، من استمرار التواجد العسكري التركي، مشيراً إلى أنه يمثل تهديداً للأمن القومي ويقوض السيادة الوطنية. \nوأكد أن بقاء القوات التركية يفرض واقعاً قلقاً، داعياً الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السيادة والأمن القومي.

2026-08-18 13:00:15 - مدنيون

المزيد من المشاركات