تتجه شركة أمازون، التي بدأت نشاطها ببيع الكتب، إلى شراء كميات كبيرة من الكتب النادرة، حيث تقوم بقطع أغلفتها وتجليدها ومسح صفحاتها ضوئيًا لاستخدام محتواها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. وكشف تحقيق عن تتبع جهاز داخل أحد الكتب النادرة، مما أدى إلى كشف وصوله إلى منشأة تابعة لأمازون في الولايات المتحدة. وأوضحت الشركة أنها "تشتري الكتب عبر قنوات تجارية لتحسين المنتجات والخدمات التي يستخدمها العملاء".
تحتاج الشركات التي تطور نماذج اللغة الكبيرة إلى كميات هائلة من النصوص، خاصةً بعد استهلاكها لكثير من المحتوى المتاح على الإنترنت. أصبحت الكتب النادرة، التي يصعب العثور على نسخ رقمية منها، مصدرًا جذابًا لبيانات التدريب، حيث توفر نصوصًا قد لا تتوفر بسهولة.
تزداد قيمة هذه الكتب لأنها تحتوي على نصوص بشرية أصلية، مما يساعد على تجنب مشكلة "انهيار النموذج"، التي قد تحدث عندما تتدرب نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل مفرط على محتوى أنشأته نماذج أخرى.
وهكذا، أصبح الحصول على النصوص البشرية القديمة والنادرة ذا قيمة متزايدة لمطوري نماذج الذكاء الاصطناعي، حتى وإن تطلب الأمر شراء الكتب وإتلاف النسخ الأصلية للوصول إلى محتواها الرقمي. تكشف هذه الممارسة عن مفارقة مثيرة، حيث أن الشركة التي انطلقت من بيع الكتب تستخدم الآن الكتب النادرة كمادة خام لتغذية الذكاء الاصطناعي، رغم أن ذلك يعني تدمير النسخ الأصلية.