أصدرت منظمتان صحيتان في بريطانيا تحذيراً مهماً بشأن الاستخدام الواسع للإيبوبروفين، أحد أشهر مسكنات الألم، مشيرتين إلى إمكانية تأثيره السلبي على وظائف الكلى، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى تلفها بالكامل، لا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى.
وذكرت التقارير أن الإيبوبروفين يُستخدم على نطاق واسع دون الحاجة إلى وصفة طبية، ويقبل عليه الكثيرون لتخفيف الآلام المختلفة. ودعت كل من مؤسسة "Kidney Care UK" والرابطة الوطنية للصيادلة إلى توخي الحذر عند استخدام هذا الدواء، خصوصاً لدى مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، باعتبارهم الأكثر عرضة لمضاعفات الكلى.
وأوضحت الجهات الصحية أن الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين والديكلوفيناك، قد تسهم في زيادة ضغط الدم وتلحق الضرر بالأوعية الدموية داخل الكلى.
من جانبه، قال رئيس الرابطة الوطنية للصيادلة إن "للأدوية القدرة على الشفاء كما لها القدرة على التسبب بالضرر"، مشدداً على ضرورة إدراك المرضى لتأثيرات هذه الأدوية، خاصة من لديهم مخاطر صحية، والنظر في بدائل علاجية عند الحاجة. كما أوصى المرضى باستشارة الصيادلة في حال وجود أي مخاوف، مؤكداً أن الصيادلة مؤهلون لتقديم المشورة المناسبة والمساعدة في إدارة الألم بشكل آمن.
وفي السياق، كشفت الإحصاءات أن نحو 7.2 مليون شخص في بريطانيا يعانون من أمراض الكلى المزمنة، التي غالباً لا تظهر أعراضها في المراحل المبكرة، كما يُعتقد أن قرابة مليون شخص لم يتم تشخيصهم بعد. وتشمل الفئات الأكثر عرضة للإصابة: مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى من لديهم تاريخ عائلي مع أمراض الكلى.
وحذرت مديرة السياسات في مؤسسة رعاية الكلى من أن المرض قد يتطور بصمت، موضحة أن الشخص قد يفقد ما يصل إلى 90% من وظائف الكلى دون ظهور أعراض واضحة، ما يستدعي زيادة الوعي وإجراء الفحوصات الدورية، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.