تشير أخصائية علم النفس إلى أن شعور الغم يعتبر حالة شائعة بين الناس، رغم أنه ليس مدرجًا ضمن التصنيفات الطبية. يتميز هذا الشعور بفقدان الرغبة في القيام بأي نشاط وفقدان الحياة لألوانها. وتوضح أن الغم، أو الكآبة الخفيفة، لا يرتبط بموسم معين بل يؤدي إلى انخفاض النشاط.
يطرح السؤال هنا: ما هو الفارق بين انخفاض النشاط المؤقت والحالة التي تستدعي استشارة متخصص؟ تقول الأخصائية: "لا يتضمن التصنيف الدولي للأمراض اضطرابًا يسمى الغم، فهو ببساطة غير موجود. أما الكلمة التي نستخدمها في معناها اليومي، فتعني انخفاض مستوى النشاط وتراجع التعبير عن المشاعر، مما يؤدي إلى تراجع الحاجة إلى النشاط البدني."
تؤكد الأخصائية أن الغم ليس اضطرابًا، بل هو حالة يمر بها الجميع بشكل دوري وبدرجات متفاوتة. وأشارت إلى أهمية التفكير في الأمر، حيث إذا أصبح الغم جزءًا دائمًا من الحالة النفسية، فمن الضروري استشارة متخصص.
وتنبه إلى أنه إذا ظهر الغم نتيجة لظرف معين دون أن يصبح نمطًا متكررًا، فإنه سيزول كما ظهر. لكن يجب على الشخص أن يتجنب السماح لهذه الحالة بالاستمرار.
توضح الأخصائية أنه لا يوجد علاج للغم لأنه ليس مرتبطًا بفصول السنة، بل هو ميل طبيعي نحو انخفاض النشاط.
تشمل علامات الغم: استمرار الحالة من بضع ساعات إلى يومين، تقلب المزاج وفق الظروف، والقدرة على الاستمرار في الأنشطة المفضلة دون التأثير على الأداء في المهام المهمة.
بينما تشير علامات تحذيرية تستدعي استشارة الطبيب إلى استمرار المزاج السيئ لأكثر من 14 يومًا، وفقدان المتعة في الأشياء التي كانت مصدر سعادة، بالإضافة إلى أعراض جسدية مثل الإرهاق واضطرابات النوم. كما تشمل الشعور بالذنب أو أفكار مرتبطة بانعدام القيمة الذاتية.