تحليل استخباراتي: تغير في الاستراتيجية الإيرانية نحو زيادة الضغوط على الولايات المتحدة
أشار تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال إلى أن المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها وكالة الاستخبارات الأمريكية من مصادر متعددة، بما في ذلك مسؤولين عرب، تدل على تحول في الاستراتيجية الإيرانية تهدف إلى زيادة التكاليف على الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. وذكر التقرير أن توقيع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لمذكرة تفاهم مع إيران في يونيو الماضي كان محاولة لتخفيف الضغط عن الاقتصاد العالمي وكسب الوقت استعدادًا لهجوم أكبر في المستقبل. بدلاً من الاعتماد على المفاوضات، استغل المسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون الشهرين الماضيين للاستعداد لمعركة أكبر.\n\nوأضاف التقرير أن الجمهورية الإسلامية تكثف جهودها لمنح الحرس الثوري سيطرة أكبر، وتعيين قادة ذوي خبرة في مناصب مهمة، وتوسيع عمليات مكافحة التجسس المحلية، وزيادة إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة. ووفقًا لمحلل الشؤون الدفاعية المقيم في طهران، محمد حسن سنغتراش، فإن هناك اعتقادًا سائدًا في إيران بأن الحرب الرئيسية لم تبدأ بعد، وأن ما تم رؤيته حتى الآن يُفسَّر من منظور تكتيكات "التقطيع التدريجي"، وهي تصعيد محدود يهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية قبل مواجهة أوسع.\n\nوأوضح التقرير أن استعداد إيران للقتال يعكس انعدامًا عميقًا للثقة بالولايات المتحدة، مما قد يمنع التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الصراع في المستقبل القريب. كما أشار التقرير إلى أن إيران تعيد بناء بنيتها التحتية العسكرية بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا، مما يثير قلق المسؤولين الإسرائيليين. وقد نجحت إيران في استهداف قواعد أمريكية، وتحتفظ بقوة نارية كافية لتهديد السفن والبنية التحتية للطاقة في الخليج، فيما يستعد المسؤولون العرب لاستمرار القتال وانقطاع إمدادات الطاقة لفترة طويلة.
2026-08-17 17:15:24 - مدنيون