المشهداني: مبررات حصر أموال الفاسدين عبر تغيير العملة غير منطقية

أكد الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني أن قرار حذف الأصفار وتغيير العملة المحلية يقع حصراً ضمن اختصاص البنك المركزي العراقي. وحذر من اتخاذ هذه الخطوة في ظل الأزمة المالية الحالية لما لها من ارتدادات سلبية على السوق. وأوضح المشهداني أن "فكرة حذف الأصفار وتغيير العملة ليست جديدة، بل تم العمل عليها وإعداد دراسة كاملة بشأنها منذ عام 2012"، مشيراً إلى أن المبررات التي طُرحت مؤخراً بأن الخطوة تهدف لحصر أموال الفاسدين "غير منطقية وغير عملية". وأضاف أن "تغيير العملة لن يكون له تأثير مباشر على حيتان الفساد ومكتنزي الأموال الفاسدة، لوجود طرق كثيرة لديهم للالتفاف على القرار، مثل توزيع المبالغ على الأقرباء أو تجنيد أشخاص لتمريرها مقابل عمولات مالية". وذكر أن "عملية استبدال العملة تحتاج إلى وقت لا يقل عن 7 أشهر في أحسن الأحوال، وتتطلب وضع هيكلية وتصاميم جديدة من قبل البنك المركزي وستخضع لنقاشات عميقة"، موضحاً أن "عملية الطبع ليست محلية بل مرتبطة بشركة بريطانية، وتُطبع الفئات في 4 دول هي فرنسا وبريطانيا وإسبانيا والهند". وأشار إلى أن "عملية الاستبدال بحاجة إلى منافذ مصرفية محددة ومحكمة حتى لا تخلق حالة من التزاحم والفوضى"، كاشفاً عن أن "حجم الأموال المكتنزة خارج الجهاز المصرفي ضخم جداً ويقدر بحوالي 92 تريليون دينار".

2026-08-17 09:15:14 - مدنيون

المزيد من المشاركات