تقرير: حروب واشنطن تشكل عبئاً انتخابياً على السياسة الأمريكية
أكد تقرير لصحيفة ميدل إيست مونيتور أن الأوضاع في غزة والحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران جعلت من الصعب إبقاء السياسة الخارجية بمعزل عن الحياة اليومية للأمريكيين. بعد مرور ستة أشهر تقريباً، لا يزال الغموض يكتنف مصير هذا الصراع، ومع ذلك، باتت تكلفة هذا الصراع أكثر وضوحاً. \n\nأشار التقرير إلى أنه خلال هذا الأسبوع، ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى حوالي 4.08 دولار للغالون، أي بزيادة تقارب 29 بالمئة عن العام الماضي. وكان رد الرئيس ترامب أن على الأمريكيين قبول هذه الزيادة كثمن لاستمرار الحرب، وهو طرح سياسي يتناقض مع جذبه الجماهيري الذي بُني على انخفاض تكاليف المعيشة ووعده بتجنب "الحروب التي لا تنتهي" التي شهدتها الإدارات السابقة. \n\nوأظهرت دراسة أجراها مركز بيو للأبحاث أن نحو ستة من كل عشرة أمريكيين يعتقدون أن الولايات المتحدة اتخذت قراراً خاطئاً باستخدام القوة العسكرية ضد إيران، وتبرز هذه الأرقام بشكل خاص بين الديمقراطيين. وفي هذا السياق، يجب فهم شعار "لا للحرب على إيران" بأنه لم يعد مجرد هتاف في المظاهرات أو خطاباً يستخدمه نشطاء السياسة الخارجية، بل أصبح جزءاً من جدل انتخابي حول كيفية استخدام واشنطن للأموال والقوة العسكرية. \n\nويتجلى هذا التغيير أيضاً في المواقف العامة تجاه إسرائيل، حيث وجد مركز بيو أن 60 بالمئة من الأمريكيين لديهم نظرة سلبية تجاه إسرائيل، وترتفع هذه النسبة إلى 80 بالمئة بين الديمقراطيين والمستقلين ذوي الميول الديمقراطية. وفي غضون ذلك، أعرب 59 بالمئة من الأمريكيين عن قلة ثقتهم أو انعدامها ببنيامين نتنياهو. \n\nوأشار التقرير إلى أن السؤال المطروح للعديد من الناخبين هو: هل ينبغي للولايات المتحدة الاستمرار في اعتبار التصعيد العسكري ردها التلقائي على الأزمات في الشرق الأوسط؟ وهل ينبغي أن يبقى دعم الحكومة الإسرائيلية بعيداً عن التدقيق المعتاد الذي يُطبق على أي متلقٍ آخر للأسلحة والأموال الأمريكية؟
2026-08-16 15:00:15 - مدنيون